محمد بن طلحة الشافعي
51
مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )
على رفقتها لم تحصل لواحدة منهن ، فتكون باعتبار تلك الزيادة أكمل منهن . وبيان ذلك : إن صفة الكمال ثابتة لكل واحد من أصليها رسول الله ( ص ) وخديجة ( رض ) . أما كمال رسول الله ( ص ) فإليه المنتهى ، وهو الغاية القصوى ، وأما خديجة فقد ثبت كمالها بالحديث المذكور ، والولد جزء من الأبوين فيضاف إلى كمال فاطمة لذاتها زيادة من كمال أبيها وكمال أمها فتكون أكمل النساء على الإطلاق ، وفي ذلك دلالة شافية وتبصرة كافية . وكانت وفاتها بعد رسول الله ( ص ) بشهيرات قيل : ستة ( 1 ) وقيل : ثلاثة ( 2 ) وقيل : شهرين ( 3 ) والأول أصح ، فإنها توفت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة ( 4 ) وهي بنت ثمان وعشرين وأشهر ، وغسلها أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) وصلى عليها ، وقيل : صلى عليها العباس ( 5 ) ودفنت في البقيع ليلا .
--> 1 - أنساب الأشراف 2 : 30 ، تهذيب الكمال 35 : 251 ، كشف الغمة 1 : 503 . 2 - مقاتل الطالبيين : 49 ، أنساب الأشراف 2 : 30 ، تهذيب الكمال 35 : 251 . 3 - مصباح الأنوار : 260 ( مخطوط ) . 4 - الطبقات الكبرى 8 : 28 ، تهذيب الكمال 35 : 253 . 5 - الطبقات الكبرى 8 : 29 ، أنساب الأشراف 2 : 30 .