محمد بن طلحة الشافعي

44

مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )

الأولاد على الأب أو يستوي معهم ؟ فيه خلاف مشهور ( 1 ) . وفي هذا كشف وبيان بأن فاطمة ( عليه السلام ) أعلى رتبة في مادة المودة ورتبة القربى ، وإذا ظهر بما تقرر من الأساليب المستصوبة ، والشآبيب المستعذبة ، ما لفاطمة ( عليها السلام ) من المزايا المهذبة وما حصل بواسطتها للأئمة سلام الله عليهم من زيادة المنقبة وعلو المرتبة ، فلابد من الوفاء لها في أحوالها المرتبة ، بمثل ما ألتزمه للأئمة ( عليهم السلام ) في الأبواب الآتية المبوبة ، من كيفيات أحوالهم المتقلبة ، وأوقات ولادتهم المنجبة ، وأيام وفاتهم المندبة . فأقول قد تقدم القول إن فاطمة ( عليها السلام ) كانت أحب إلى رسول الله ( ص ) فإنها كانت آخر أولاده من خديجة ( رض ) ( فإن جميع أولاد رسول الله ( ص ) كانوا من خديجة ( رض ) ) ( 2 ) إلا إبراهيم فإنه كان من مارية القبطية ، وكان ( ص ) قد تزوج بخديجة وعمره خمس وعشرون سنة وكان عمرها يومئذ أربعين سنة وأقامت معه أربعة وعشرين سنة وشهورا ، ولم ينكح امرأة حتى ماتت ، وتوفيت بعد أبي طالب بثلاثة أيام ، وولدت له أولا القاسم وبه كان يكنى ، ثم ولدت له الطاهر ، ثم الطيب ، وولدت له من البنات رقية ، وزينب ، وفاطمة وكان أكبر بنيه القاسم ، وأكبر بناته رقية ، ثم زينب ، ثم أم كلثوم ، ثم فاطمة ( عليها السلام ) ( 3 ) . فكانت ( عليها السلام ) أصغر بناته والإنسان بطبعه البشرى وإشفاقه الذاتي يميل إلى

--> 1 - انظر : المغني لابن قدامة 6 : 580 / 4749 ، الام 14 : 111 . 2 - ليس في ( م ) . 3 - انظر : سيرة ابن هشام 1 : 198 - 203 ، دلائل النبوة للبيهقي 2 : 68 - 72 .