محمد بن طلحة الشافعي

36

مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )

خطبتها ( 1 ) . ومنه : ما أورده البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي " رض " في صحاحهم كل واحد منهم يرفعه بسنده عن عائشة قالت : ما رأيت أحدا أشبه سمتا ودلا وهديا برسول الله ( ص ) من فاطمة . وقالت : كانت فاطمة إذا دخلت على رسول الله قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه . وقالت : كن أزواج النبي عنده لما مرض ، لم يغادر منهن واحدة ، فأقبلت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها مشية رسول الله ( ص ) فلما رآها رحب بها وقال : ( مرحبا بابنتي ) ثم أجلسها عن يمينه ، ثم سارها فبكت بكاء شديدا ، فلما رأى جزعها سارها الثانية فضحكت . فقلت لها : خصك رسول الله ( ص ) من بين نسائه بالسرائر ثم أنت تبكين ؟ فلما قام رسول الله ( ص ) سألتها ما قال لك رسول الله ( ص ) ؟ قالت : ( ما كنت لأفشي عليه ( ص ) سره ) . قالت : فلما توفي صلى الله عليه وآله ، قلت : عزمت عليك لما لي عليك من الحق لما حدثتني ما قال لك رسول الله ( ص ) ؟ فقالت : ( أما الآن فنعم ، أما حين سارني في المرة الأولى فأخبرني أن جبرئيل ( عليه السلام ) كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة وأنه عارضه الآن مرتين ، واني لا أرى الأجل إلا قد اقترب ، فاتقى الله تعالى واصبري فإنه نعم السلف أنا لك . قالت : فبكيت بكائي الذي رأيت ، فلما رأى جزعي سارني الثانية فقال : يا فاطمة أما

--> 1 - صحيح البخاري 5 : 28 باب ذكر أصهار النبي ، وكذا 5 : 36 باب مناقب فاطمة ، صحيح مسلم 4 : 1902 / 93 ، سنن أبي داود 1 : 226 / 2071 ، صحيح الترمذي 5 : 698 / 3867 . وهي من الروايات المسلم بوضعها وبطلانها كما لا يخفى .