محمد بن طلحة الشافعي

21

مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )

باسدائها ، والمنة التي تصدق باهدائها ، والحالة التي تكررت منه بإعادتها وابدائها ، لم يصدرها إلا بأمر إلهي أحاط به علما فأتاه وآت ( 1 ) ما أتاه ، إذ كل حادث لا يدخل في الوجود إلا وقد قدره الله تعالى وقضاه ، وأنفذ حكمه سبحانه فيه وأمضاه ، فيجب حمده جل وعلا دائما على ما أولى ويتعين شكره سرمدا على ما منحه وأقناه ، حمدا لا تفتصم عراه ، وشكرا لا يدرك منتهاه . وأنا أسأل كل من وقف على كتابي هذا أن يخصني بدعوة ينفعني الله بها يوم ألقاه ، ليكون من عتاد المعاد يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ، وإذا بلغ القلم مما رقم كنه مطاويه ، فاقطع عليه جريه في ايضاعه وتقريبه ، وأسرع به إلى مطالب الكتاب وأساليبه ، فأشرع الآن في ترتيبه ، وأجمع مواد تهذيبه ، وأضع قواعد تفصيله وتبويبه ، فأقول والله الموفق المعين : إعلم أن المقصد المطلوب والمطلب المقصود في هذا الكتاب تحصره مقدمة وأبواب . أما المقدمة : فهي من قواعد المقاصد وأركانها ، فلهذا تعين أولا تقديم كشفها وبيانها ، وفيها قسمان : الأول : في شرح ألفاظا وصفوا بها ، والثاني : في إيضاح معان خصوا بموجبها . القسم الأول : في شرح الألفاظ . فإنه قد اشتهر وذاع ، وقرع الأسماع وعم العظماء ( 2 ) والرعاع ، استعمال أربعة

--> 1 - في نسخة ( م ) : وانى . 2 - في نسخة ( ع ) : الاستماع .