محمد بن طلحة الشافعي
120
مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )
الفصل السادس في فضله وعلمه : هذا فصل في أرجائه مجال المقال واسع ، ولسان البيان صادع ، وثاقب المناقب لامع ، وفجر المآثر طالع ، ومراح الامتداح جامع ، وفضا الفضائل شاسع ، فهو لمن تمسك بهداه نافع ، ولمن تمسك بعراه رافع ، فياله من فصل فضل كؤوس ينبوعه لذة للشاربين ، ودروس مضمونة مفرحة للكرام الكاتبين ، وعروس مستودعة من مستحسنات حسنات المقربين ، يعظم عند التحقيق قدر رفعه ، ويعم أهل التوفيق شمول نفعه ، ويتم أجر مؤلفه بجمعه ، وهو لمن وقف عليه قيد بصره وسمعه ، لم أورد فيه ما يصل إليه وارد الاضطراب ، ولا أودعته ما يدخل عليه زائد الارتياب ، ولا ضمنته غثا تمجه أصداف الاسماع ولا غثاء تقذفه أصناف الألباب ، بل مرتب له اخلاف رواية الخلف عن السلف حتى اكشف بزبد الأوطاب ، ونظمت فيه جواهر درر صرحت بها ألسن السنن ونطقت بها آيات الكتاب ، وقررته بأدلة نظر محكمة الأسباب بالصواب ، هامية السحاب بالمحاب ، مفتحة الأبواب للطلاب ، مثمرة إن شاء الله تعالى لجامعها جميل الثناء وجزيل الثواب ، فمن ذلك قوله تعالى : * ( لنجعلها لكم تذكرة وتعيها اذن واعية ) * ( 1 ) روى الإمام : أبو إسحق الثعلبي في تفسيره يرويه بسنده قال : لما نزلت هذه الآية * ( وتعيها اذن واعية ) * قال رسول الله ( ص ) لعلي ( عليه السلام ) : ( سألت الله أن يجعلها اذنك يا علي ) .
--> 1 - الحاقة 69 : 12 .