محمد بن طلحة الشافعي

118

مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )

الزمان ، فهو يصح مزاج القلب السقيم ، ويلقح نتاج اللب العقيم ، ويهدى معتقديه إلى الصراط المستقيم ، ويهدي إليهم أجرهم في الآخرة بالنعيم المقيم ، وهذه الخلال مع كمالها في إبداء أوصافه ، وإجلال مقامه ، في مرتبع الأطوار ( 1 ) ومصطافه ، تستردف من نعوته التي شرفه بها يربو على شرفه بهاشمه وعبد منافه ، ما محله عند الله تعالى في المقام الأمين ذرى وجهه وشرف أعرافه ، فيا أيها الطالب للاهتداء بهداه ، الراغب في الاقتداء بنقاه ، ومن لو قدره حق قدره لأتاه ، ولو سأل بذل جهده في هواه لأتاه : أصح واستمع آيات وحي تنزلت * بمدح إمام بالهدى خصه الله وفي آل عمران المباهلة التي * بإنزالها أولاه بعض مزاياه وأحزاب حميم وتحريم هل أتى * شهود بها أثنى عليه وزكاه وإحسانه لما تصدق راكعا * بخاتمه يكفيه في نيل حسناه وفي آية النجوى التي لم يفز بها * سواه سنا رشد به تم معناه وأزلفه حتى تبوأ منزلا * من الشرف الأعلى وأتاه تقواه وأكنفه لطفا به من رسوله * بوارق إشفاق عليه فرباه وأرضعه اخلاف أخلاقه التي * هداه بها نهج الهدى فتوخاه وأنكحه الطهر البتول وزاده * بأنك مني يا علي وآخاه وشرفه يوم الغدير وخصه * بأنك مولى كل من كنت مولاه ولو لم يكن إلا قضية خيبر * كفت شرفا في مأثرات سجاياه ( 2 )

--> 1 - في نسخة ( م ) : الأطراو . 2 - هذه الأبيات للمصنف ( رحمه الله ) ، وذكرها العاملي النباطي في الصراط المستقيم 1 : 297 ، والغدير 5 : 413 .