محمد بن طلحة الشافعي

114

مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )

لما وصف عليا ( عليه السلام ) بكونه ( 1 ) بمنزلة هارون من موسى فلابد في كشف ( 2 ) من بيان المنزلة التي كانت لهارون من موسى . فأقول : قد نطق القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، بأن موسى دعا ربه عز وجل فقال : * ( واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري ) * ( 3 ) وإن الله عز وجل أجابه إلى مسؤوله وأجناه من شجرة دعاية ثمرة سؤله فقال عز وجل : * ( قد أوتيت سؤلك يا موسى ) * ( 4 ) وقال في سورة أخرى : * ( ولقد أتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا ) * ( 5 ) وقال في سورة أخرى * ( سنشد عضدك بأخيك ) * ( 6 ) فظهر أن من منزلة هارون من موسى كونه وزيرا له ، والوزير مشتق من أحد معان ثلاثة : أحدها : من الوزر بكسر الواو وإسكان الزاي وهو الثقل ( 7 ) لكونه وزيرا له

--> 1 - في نسخة ( م ) زيادة : منه . 2 - في نسخة ( م ) : ( من كشف سره ) . 3 - طه 20 : 29 - 32 . 4 - طه 20 : 36 . 5 - الفرقان 25 : 35 . 6 - القصص 28 : 35 . 7 - انظر : الصحاح 2 : 845 ( وزر ) .