ملا علي القاري

4

شرح مسند أبي حنيفة

عاما أو ظاهرا في الكتاب ، أخذ بالكتاب وترك الخبر عملا بأقوى الدليلين ، لأن الكتاب قطعي الثبوت ، وظواهره وعموماته قطعية الدلالة عنده . أما إذا لم يخالف الخبر عاما أو ظاهرا في الكتاب بل كان بيانا لمجمل فيه فيأخذ به حيث لا دلالة فيه بدون بيان . 4 - ومن أصوله في الأخذ بخبر الآحاد : أن لا يخالف السنة المشهورة سواء أكانت سنة فعلية أو قولية عملا بأقوى الدليلين . 5 - ومن أصوله ، أن لا يعارض خبر مثله ، وعند التعارض يرجح أحد الخبرين على الآخر ، بوجوه ترجيح تختلف أنظار المجتهدين فيها ككون أحد الراويين فقيها أو أفقه بخلاف الآخر . 6 - ومن أصوله أن لا يعمل الراوي بخلاف خبره ، كحديث أبي هريرة في غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا ، فإنه مخالف لفتيا أبي هريرة فترك أبو حنيفة العمل به لتلك العلة . 7 - ومن أصوله . رد الزائد - متنا كان أو سندا - إلى الناقص احتياطا في دين الله تعالى . 8 - ومن أصوله : عدم الأخذ بخبر الآحاد فيما تعم به البلوى - أي فيما يحتاج إليه الجميع حاجة متأكدة مع كثرة تكرره - فلا يكون طريق ثبوت ذلك غير الشهرة أو التواتر ، ويدخل في ذلك الحدود والكفارات التي تدرأ بالشبهة . 9 - ومن أصوله : أن لا يترك أحد المختلفين في الحكم من الصحابة الاحتجاج بالخبر الذي رواه أحدهم . 10 - ومنها استمرار حفظ الراوي لمرويه من آن التحمل إلى آن الأداء من غير تخلل نسيان . 11 - ومنها عدم مخالفة - الخبر للعمل المتوارث بين الصحابة والتابعين وبمقتضى هذه القواعد ترك الإمام أبو حنيفة رحمه الله العمل بأحاديث كثيرة من الآحاد . . .