السيد جعفر مرتضى العاملي
98
مأساة الزهراء ( ع )
بن أسلم ، أنه قال : كنت ممن حمل الحطب مع عمر إلى دار فاطمة . وسيأتي بعض الأخبار في المقالة الرابعة من المقصد الثاني ( 1 ) . وقال رحمه الله أيضا : " ثبوت أذية الرجلين لفاطمة غاية الأذى يوم مطالبة علي بالبيعة ، حتى الهجوم على بيتها ، ودخوله بغير إذن ، بل ضربها ، وجمع الحطب لإحراقه ، وكذا أذيتها في أخذ فدك منها ، ومنع إرثها ، وقطع الخمس ، ونحو ذلك ، ووقوع المنازعة بينها وبين من آذاها ، وتحقق غضبها ، وسخطها على من عاندها ، إلى أن ماتت على ذلك ، فمما لا شك فيه عندنا معشر الإمامية ، بحسب ما ثبت وتواتر من أخبار ذريتها الأئمة الأطهار ، والصحابة الأخيار كما هو مسطور في كتبهم ، بل باعتراف جماعة من غيرهم أيضا كما سيأتي بعض ذلك ، سوى ما مر من أخبار مخالفيهم . وأما المخالفون ، فأمرهم عجيب غريب في هذا الباب ، لأن عامة قدماء محدثيهم سطروا في كتبهم جميع ما نقلناه عنهم ، وأكثروا طرحها ؟ ( كذا ) . بل أكثرها موجودة في كتبهم المعتبرة ، بل صحاحهم المعتمدة عندهم ، لا سيما الصحيحين ، اللذين هما عندهم تاليا كتاب الله في الاعتماد ، كما صرحوا به . وقد عرفت ، ما فيها من الدلالة صريحا ، حتى على صريح طردها ، ومنعها عن ميراثها ، وفدكها ، وخمسها ، ودوام سخطها لذلك إلى موتها . مع موافقة مضمونها لما هو معلوم بين من دفنها سرا ، وإخفاء
--> ( 1 ) ضياء العالمين ( مخطوط ) : ج 2 ق 3 ص 60 - 64 .