السيد جعفر مرتضى العاملي

78

مأساة الزهراء ( ع )

3 - الشيخ الطوسي ( ت 460 ه‍ ) . وقال شيخ الطائفة ، الشيخ محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله تعالى . " ومما أنكر عليه : ضربهم لفاطمة ( ع ) ، وقد روي : أنهم ضربوها بالسياط ، والمشهور الذي لا خلاف فيه بين الشيعة : أن عمر ضرب على بطنها حتى أسقطت ، فسمي السقط ( محسنا ) . والرواية بذلك مشهورة عندهم . وما أرادوا من إحراق البيت عليها - حين التجأ إليها قوم ، وامتنعوا من بيعته . وليس لأحد أن ينكر الرواية بذلك ، لأنا قد بينا الرواية الواردة من جهة العامة من طريق البلاذري وغيره ، ورواية الشيعة مستفيضة به ، لا يختلفون في ذلك . وليس لأحد أن يقول : إنه لو صح ذلك لم يكن طعنا ، لأن للإمام أن يهدد من امتنع من بيعته إرادة للخلاف على المسلمين . وذلك : أنه لا يجوز أن يقوم عذر في إحراق الدار على فاطمة ( ع ) وأمير المؤمنين والحسن والحسين ( عليهما السلام ) . وهل في مثل ذلك عذر يسمع ؟ وإنما يكون مخالفا للمسلمين وخارقا لإجماعهم إذا كان الإجماع قد تقرر وثبت ، وإنما يصح ذلك ويثبت متى كان أمير المؤمنين ومن قعد عن بيعته ممن انحاز إلى بيت فاطمة ( ع ) داخلا فيه غير خارج عنه . وأي إجماع يصح مع خلاف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - وحده ، فضلا عن أن يبايعه على ذلك غيره . ؟ ومن قال هذا من الجبائي