السيد جعفر مرتضى العاملي

76

مأساة الزهراء ( ع )

لغضبها على أبي بكر وعمر أوصت أن لا يصليا عليها ، وأن تدفن سرا منهما ، فدفنت ليلا وادعوا برواية رووها عن جعفر بن محمد وغيره : أن عمر ضرب فاطمة بسوط ، وضرب الزبير بالسيف . وذكروا : أن عمر قصد منزلها ، وعلي ، والزبير ، والمقداد ، وجماعة ممن تخلف عن أبي بكر يجتمعون هناك ، فقال لها : ما أجد بعد أبيك أحب إلي منك . وأيم الله ، لئن اجتمع هؤلاء النفر عندك ليحرقن عليهم ، فمنعت القوم من الاجتماع ، ولم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر إلى غير ذلك من الروايات البعيدة . الجواب : إنا لا نصدق بذلك . . . " ( 1 ) . وقال : " . . فأما ما ذكروه من حديث عمر في باب الاحراق ، فلو صح لم يكن طعنا على عمر ، لأن له أن يهدد من امتنع عن المبايعة ( 2 ) . 2 - السيد المرتضى علم الهدى ( ت 436 ه‍ ) . وقال السيد المرتضى علم الهدى ، ردا على كلام القاضي : " قد بينا : أن خبر الإحراق قد رواه غير الشيعة ممن لا يتهم على القوم " . إلى أن قال : " والذي اعتذر به من حديث الاحراق إذا صح طريف ، وأي عذر لمن أراد أن يحرق على أمير المؤمنين ، وفاطمة ( ع ) منزلهما ؟ ! ( 3 ) " .

--> ( 1 ) المغني للقاضي عبد الجبار : ج 20 ق 1 ص 335 ، وراجع : الشافي للسيد المرتضى : ج 4 ص 110 ، وشرح نهج البلاغة للمعتزلي : ج 16 ص 271 . ( 2 ) المغني : ج 2 ق 1 ص 337 ، والشافي ج 4 ص 112 و 119 . ( 3 ) الشافي للسيد المرتضى : ج 4 ص 119 و 120 .