السيد جعفر مرتضى العاملي
43
مأساة الزهراء ( ع )
الله ( ص ) ليس فيها إلا هاشمي غير سلمان ، وأبي ذر ، والمقداد ، ومحمد بن أبي بكر ، وعمر بن أبي سلمة ، وقيس بن سعد بن عبادة ، فقال العباس لعلي ( ع ) : ما ترى عمر منعه من أن يغرم قنفذا كما غرم جميع عماله ؟ ! فنظر علي ( ع ) إلى من حوله ، ثم اغرورقت عيناه ، ثم قال : شكر له ضربة ضربها فاطمة ( ع ) بالسوط ، فماتت وفي عضدها أثره كأنه الدملج ، الخ ( 1 ) . 8 - عن سليم ، عن ابن عباس ، قال : " دخلت على علي ( ع ) بذي قار ، فأخرج لي صحيفة ، وقال لي : يا ابن عباس ، هذه صحيفة أملاها علي رسول الله ( ص ) ، وخطي بيده ( 2 ) . فقلت : يا أمير المؤمنين ، اقرأها علي . فقرأها ، فإذا فيها كل شئ كان منذ قبض رسول الله ( ص ) إلى مقتل الحسين ( ع ) ، وكيف يقتل ، ومن يقتله ، ومن ينصره ، ومن يستشهد معه . فبكى بكاء شديدا ، وأبكاني . فكان مما قرأه علي : كيف يصنع به ، وكيف تستشهد فاطمة ، وكيف يستشهد الحسن . وكيف تغدر به الأمة . . . الخ " ( 3 ) .
--> ( 1 ) راجع : المصادر المتقدمة . ( 2 ) لعل الصحيح : بيدي . ( 3 ) كتاب سليم بن قيس ، بتحقيق الأنصاري : ج 2 ص 915 والفضائل لابن شاذان : ص 141 ، والبحار : ج 28 ص 73 .