السيد جعفر مرتضى العاملي
41
مأساة الزهراء ( ع )
5 - وسأل عمر بن الخطاب حذيفة بن اليمان عن قول النبي ( ص ) في الفتنة التي تموج بالناس كموج السفينة في البحر . قال حذيفة : تلك الفتنة التي بينك وبينها باب ( مغلق ) . قال عمر : الباب يا حذيفة يفتح أو يكسر ؟ قال حذيفة : بل يكسر . قال عمر : إن كسر الباب ، فذلك أحرى ( أجدر ) ألا يسد إلى يوم القيامة " ( 1 ) . ثم نسبوا إلى حذيفة قوله في تأويل الرواية : أن المقصود بالباب الذي يكسر هو قتل عمر بن الخطاب ، وفتح باب الفتنة بتولي عثمان ( 2 ) . ونقول : لو صحت نسبة ذلك إلى حذيفة ، فإن هذا اجتهاد غير دقيق بل خاطئ ، وذلك لأن الشورى التي ابتكرها عمر ، كانت ستأتي بعثمان ، سواء مات عمر بن الخطاب قتلا ، أو مات حتف أنفه . على أنه إنما ابتكرها بعدما طعنه الطاعن في بطنه . ولم يكن استخلاف عثمان هو سبب الفتنة التي بقيت إلى يومنا هذا ، وإلى يوم القيامة ، بل كانت هي قضية الإمامة التي
--> ( 1 ) بدء الإسلام وشرائع الدين لابن سلام الإباضي : ص 107 وصحيح البخاري : ج 1 ص 67 و 164 و 212 ( ط سنة 1309 ه ) . وسنن ابن ماجة : ج 2 ص 1306 ، ودلائل النبوة للبيهقي : ج 6 ص 386 . ( 2 ) المصادر السابقة .