السيد جعفر مرتضى العاملي

37

مأساة الزهراء ( ع )

ملاحظة : قد بدأنا بهاتين الروايتين رغم معرفتنا بأن الأولى عامة ، إلى درجة لا مجال لعدها في جملة الروايات التي نحن بصدد عرضها ، والثانية ليست مروية عن المعصومين لأننا أردنا : أولا : أن نشير إلى وجود كثير من النصوص التي تتضمن هذا المعنى . أعني استذلال أهل بيت النبوة وقهرهم . وأردنا ثانيا : أن نهيئ القارئ للدخول والتعرف على أجواء التعدي ، والاستذلال ، والقهر والاستضعاف لأهل بيت النبوة صلوات الله عليهم . وثالثا وأخيرا : لأن هذا الحديث الثاني مروي عن بعض كتب الله المنزلة ، ولأجل ذلك أدخلناه في ترقيم الأحاديث وهو أيضا يدل على وجود المحسن المظلوم ، الذي يحاول البعض أن يتنكر حتى لوجوده . ما روي عن رسول الله : 2 - روى سليم بن قيس ، عن عبد الله بن العباس ، أنه حدثه - وكان جابر بن عبد الله إلى جانبه - : أن النبي ( ص ) قال لعلي ، بعد خطبة طويلة : إن قريشا ستظاهر عليكم ، وتجتمع كلمتهم على ظلمك وقهرك ، فإن وجدت أعوانا فجاهدهم ، وإن لم تجد أعوانا فكف يدك ، واحقن دمك ، أما إن الشهادة من ورائك ، لعن الله قاتلك .