السيد جعفر مرتضى العاملي
156
مأساة الزهراء ( ع )
بكر عليهم السلاح . قال : قلت لسلمان : أدخلوا على فاطمة ( ع ) بغير إذن ؟ ! قال : إي والله ، وما عليها من خمار . فنادت : " وا أبتاه ، وا رسول الله ! يا أبتاه فلبئس ما خلفك أبو بكر وعمر وعيناك لم تتفقا في قبرك " - تنادي بأعلى صوتها - . فلقد رأيت أبا بكر ومن حوله يبكون ( وينتحبون ) ما فيهم إلا باك غير عمر وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة ، وعمر يقول : إنا لسنا من النساء ورأيهن في شئ . قال : فانتهوا بعلي ( ع ) إلى أبي بكر وهو يقول : أما والله لو قد وقع سيفي في يدي لعلمتم أنكم لن تصلوا إلى هذا أبدا . أما والله ما ألوم نفسي في جهادكم ، ولو كنت استمكنت من الأربعين رجلا لفرقت جماعتكم ، ولكن لعن الله أقواما بايعوني ثم خذلوني . ولما أن بصر به أبو بكر صاح : " خلوا سبيله " ! فقال علي ( ع ) : يا أبا بكر ، ما أسرع ما توثبتم على رسول الله ! بأي حق وبأي منزلة دعوت الناس إلى بيعتك ؟ ألم تبايعني بالأمس بأمر الله ، وأمر رسول الله ؟ وقد كان قنفذ لعنه الله ضرب فاطمة ( ع ) بالسوط حين حالت بينه وبين زوجها وأرسل إليه عمر : إن حالت بينك وبينه فاطمة فاضربها ، فألجأها قنفذ لعنه الله إلى عضادة باب بيتها ودفعها فكسر ضلعها من جنبها ، فألقت جنينا من بطنها . فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت ( ع ) من ذلك شهيدة . قال : ولما انتهي بعلي ( ع ) إلى أبي بكر انتهره عمر ، وقال له :