السيد جعفر مرتضى العاملي
100
مأساة الزهراء ( ع )
الجمهور مسطور . بعث أبو بكر إلى بيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، لما امتنع عن البيعة ، فأضرم فيه النار ، وفيه فاطمة ( ع ) ، وجماعة من بني هاشم ، وأخرجوا عليا ( ع ) ، وضربوا فاطمة ( ع ) فألقت فيه جنينها . وأما جواب القوشجي عن هذا بأن تأخر علي عن بيعة أبي بكر لم يكن عن شقاق ومخالفة ، وإنما كان لعذر ، وطرو أمر . ففيه : أن لو كان الأمر كذلك ، فأي وجه لإضرام النار في بيته ، وإخراجه منه عنفا . إلى أن قال : هذا التأخر إن كان لعذر يسوغ معه التأخر عن البيعة فالأمر على ما عرفته من وجوب الإهمال والاعتذار ، وحينئذ فلا وجه لإخراجه عنفا ، وإحراق بيته بالنار . وإن لم يكن كذلك فكيف يسوغ لمثل علي ( ع ) أن يتخلف بلا عذر عن بيعة إمام يعتقد صلاحيته للإمامة ؟ ومن مات وليس في عنقه بيعة إمام مات ميتة جاهلية . كما رواه ميمون بن مهران ، الخ . . . " ( 1 ) . ويقول أيضا وهو يتابع مناقشة ما قاله القوشجي : " . . ثم أي تقصير في ذلك لفاطمة ( ع ) الطاهرة ؟ أو بم استحقت الضرب إلى حد ألقت جنينها ؟ ! وبعد اللتيا والتي ، ففيه تصريح في المطلوب لأنه لما سلم صحة الرواية ، ولم يقدح فيها ( 2 ) .
--> ( 1 ) الرسائل الاعتقادية : ص 444 . ( 2 ) المقصود هو القوشجي .