السيد جعفر مرتضى العاملي

تقديم 50

مأساة الزهراء ( ع )

وإن لم يصب الحكم الواقعي فإن صحة العمل لتحصيل العذر أمام الله تعالى من خلال تطبيقه على الوسائل المجعولة والمنصوبة من قبل الشرع هو حكم إلهي وليس فكرا بشريا فقولهم : إن البديهيات فقط هي التي تتصف بكونها فكرا إلهيا لا يصح ( لو صح استعمال كلمة : فكر إلهي ) . أما حيث يكون التكليف هو العمل بالوظيفة الشرعية ، أو إجراء الأصول في مواردها ، فإن ذلك يكون هو الحكم الإلهي في حق المكلف ، وهو فكر إلهي - على حد تعبير البعض - لا بشري ، لأن الله هو الذي عين له العمل بهذه الوظيفة ، أو بذلك الأصل في أمثال تلك الموارد . فالمورد يتصف بالشرعية والإسلامية والإلهية لكونه من الموارد المقررة إلهيا وإسلاميا لهذه الحالة وللحالات المماثلة . 3 - إننا نفهم بعمق محاولة البعض إظهار التشيع على أنه فكر بشري حيث يقول : " لتكون المسألة السنية والشيعية مسألة مدرستين في فهم الإسلام " ( 1 ) وأن التشيع مجرد وجهة نظر حين يقول : " وقد تكون القضية المطروحة هي أن لا يكون التشيع فيما هو التشيع وجهة نظر * في خط الإسلام حالة معزولة عن الواقع العام للمسلمين ، الخ . . " ( 2 ) .

--> ( 1 ) مجلة المرشد : العددان : 3 و 4 ص 68 . ( 2 ) تأملات في مواقف الإمام الكاظم " ع " : ص 94 .