السيد جعفر مرتضى العاملي

تقديم 11

مأساة الزهراء ( ع )

فلذلك أردنا أن نقوم بدراسة الموضوع ، من خلال معالجة تلك " الإثارات " بصورة تفصيلية ، لنتمكن من استيعاب كل ما طرح من أمور تثير هذه الشكوك ، ولنتمكن من ثم من تبديد " علامات الاستفهام " التي رسمت ، علنا نستحق " الشكر " ! ! الذي وعد به هذا البعض عندما قال : " ونحن نشكر من يجيب على علامات الاستفهام التي رسمناها " . ( 1 ) على أمل أن ينتهي الموضوع عند هذا الحد ، وينحل بذلك الإشكال . وكان الشكر الذي وعد به هذا البعض مميزا في نوعه وفريدا في بابه ! ! كما سنلمح إليه إن شاء الله تعالى . الثاني : إن قضية الزهراء ( ع ) - وبسبب ظروف معينة - قد تجاوزت طابعها العلمي الخاص ، لتصبح عنوانا يشير إلى منهج عام يتعدى مجال التاريخ ، إلى نواح أخرى في مجال الاهتمامات الإسلامية ، كشؤون العقيدة ، وعلم الكلام ، وعلم الأصول ، والحديث والفقه والتفسير ، وحتى اللغة ، بالإضافة إلى أمور كثيرة أخرى إيمانية وغيرها . نعم : لقد أصبحت قضية الزهراء ( ع ) هي ذلك ( الرمز ) ، أو قل : العنوان المشير الذي يختزل منهجا له مفرداته ، وله طابعه الخاص ، وله آفاقه وملامحه ، وسوانحه وبوارحه .

--> ( 1 ) جريدة فكر وثقافة : العدد 18 بتاريخ 19 - 10 - 1996 م .