الطبراني
62
مسند الشاميين
( شممت ليلة أسري بي رائحة طيبة ، فقلت : يا جبريل ما هذه الريح الطيبة ؟ قال : هذا ريح قبر الماشطة وابنتها وزوجها - قال - وكان بدء ذلك أن الخضر عليه السلام كان من أشراف بني إسرائيل ، وكان ممرة براهب في صومعة ، فيطلع عليه الراهب ، فيعلمه الإسلام ، فلما بلغ الخضر زوجه أبوه امرأة ، فعلمها الخضر الإسلام ، وأخذ عليها أن لا تعلمه أحدا ، وكان لا يقرب النساء فطلقها ، ثم زوجه أبوه امرأة إحداهما ، وأفشت عليه الأخرى ، فأقبل رجلان يحتطبان فرأياه فسئلا ، فكتم [ أحدهما ] وأفشى الاخر ، فقال : رأيت الخضر فقيل : ومن رآه معك ؟ قال : فلان ، فسئل فكتم ، وكان في دينهم أن من كذب قتل ، فقتل ، فتزوج الرجل الكاتم المرأة الكاتمة ، فبينا هي تمشط بنت فرعون إذ سقط المشط من يدها ، فقالت : تعس فرعون ، فأخبرت أباها ، فأرسل إلى الجرل والمرأة ، فراودهما أن يرجعا عن دينهما فلن فلم يرجعا ، فقال : أنا قاتلكما ، فقالا : احسانا منك إلينا ان قتلتنا أن تجعلنا في قبر واحد ، فلما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم سأل جبريل عليه السلام فأخبره ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( ما وجدت ريحا أطيب منها وقد دخلت الجنة ) . سعيد عن قتادة عن أبي المليح الهذلي 2734 حدثنا ذاكر بن [ موسى بن ] شيبة ، ثنا رواد بن الجراح ( ح ) .
--> 2734 ورواه المصنف في ( المعجم الكبير ) ( ج 22 رقم 186 و 187 ) ، وأحمد ( 4 / 107 ) ، والطيالسي ( 1918 ) ، وابن جرير في تفسيره ( 126 ) ، وسند المصنف الأول مع إسنادي أحمد والطيالسي صحيح .