ابن أبي جمهور الأحسائي

34

عوالي اللئالي

( 13 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر ، ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من ايمان " ( 1 ) ، ( 2 ) . ( 14 ) وقال صلى الله عليه وآله من قال : " لا إله إلا الله دخل الجنة وان زنى أو سرق " . ( 15 ) وقال صلى الله عليه وآله : " منبري على ترعة من ترع الجنة " ( 3 ) ، ( 4 ) .

--> ( 1 ) رواه ابن ماجة في سننه كتاب الزهد باب ( 16 ) البراءة من الكبر والتواضع حديث 4173 . ( 2 ) قيل : كيف يكون قد ر الخردلة من الكبر موجبا لدخول النار ، والزنا والسرقة لا يوجبان ذلك كما ذكره في الحديث التالي له ، مع أنه من المعلوم ، انهما كبيرتان ، وان حبة الخردل من الكبر لا يوازيهما ؟ وأجيب بحمل الكبر على البطر عن الحق وانكاره ، فان القليل منه والكثير سواء ، ولا شك أن قليله أعظم من الزنا والسرقة ، لان بطر الحق وانكاره ينافي الايمان ، والزنا والسرقة لا ينافيانه ، مع عدم اعتقاد حلهما ، ويحتمل أن يكون المراد منه ، المبالغة في الحث والتحريض على نفى التكبر * وعدم الاتصاف بشئ منه وان قل ، لما فيه من التعارض لمشاركة حق الله تعالى في أخص صفاته ، والمبالغة في الحث والتحريض على الاتصاف بالايمان ، والاجتهاد في تحصيل أجزائه ، لان المراد بالايمان هنا : الأعمال الصالحة الحاصلة بعد الاعتقادات الحقة ( معه ) ( 3 ) الترعة من الشئ بابه ، ومعناه انه باب من أبواب الجنة ، بمعنى أنه سبب في دخول الجنة لمن اهتدى بما سمعه من المواعظ والحكم والاحكام المنقولة عليه من صاحبه . ويحتمل أن يكون ذلك على سبيل الحقيقة في المنبر والروضة ، بأن يكون حقيقتهما كذلك وإن لم يظهرا في الصورة بذلك في الدنيا ، لان الحقايق تظهر بالصور المختلفة ( معه ) . ( 4 ) الوسائل ، كتاب الحج باب ( 7 ) من أبواب المزار وما يناسبه ، قطعة من حديث 3 - 1 .