ابن أبي جمهور الأحسائي
31
عوالي اللئالي
نعل واحدة حتى تصلح الأخرى ( 1 ) . ( 4 ) وروي عن حذيفة عنه صلى الله عليه وآله : انه كره البول قائما ، وقال : انه صلى الله عليه وآله ، ما بال قائما قط ( 2 ) . ( 5 ) وروي في حديث : أن امرأة كانت تستعير حليا من أقوام ، فتبيعه ، فأخبر النبي صلى الله عليه وآله ، بحالها فأمر بقطع يدها ( 3 ) .
--> ( 1 ) هذا محمول على الإباحة ورفع الكراهة في تلك المدة التي يقع فيها الاصلاح ، فلا يعارض الحديث السابق . وأيضا ، فهو حكاية حال ، وحكاية الحال لا تعم ، فلا تعارض الكراهية الثابتة بالحديث الأول . والنهى في الحديث الأول محمول على الكراهة ، لعدم تعلقه بمصلحة دينية ( معه ) . ( 2 ) وقد يعارض هذا بما رووه في صحاحهم : أنه صلى الله عليه وآله مر بسباطة قوم من الأنصار ، فبال قائما ، وجمع بينهما بعضهم . بحمل هذا على الضرورة . أما من حيث ضيق المكان عن القعود ، أو كانت الأرض نجسة لا يؤمن منها التلويث ( معه ) . أقول : رواه البخاري في صحيحه ، في باب البول قائما وقاعدا . وفى باب البول عند سباطة قوم . ورواه مسلم في صحيحه ، في باب المسح على الخفين حديث 73 . السباطة : هي ملقى القمامة والتراب ونحوها ، تكون بفناء الدار ، مرفقا لأهلها . وقال ابن الأثير : اضافتها إلى القوم ، إضافة تخصيص ، لا ملك ، لأنها كانت مواتا مباحة . ( 3 ) وهذا الحديث يعارضه ما ثبت من اختصاص القطع بالسارق ، وهذه غير سارقة فلا يصح قطعها ، فيكون مخالفا للأصل . ويمكن الجمع ، بأنه على تقدير صحة الحديث يكون القطع مختصا بهذه الصورة ، فيكون حكما في واقعة ، فلا يعارض الأصل ، لأنه حكم بحكاية حال فعله عليه السلام ، وحكاية الحال لا تعم ، ( معه ) .