ابن أبي جمهور الأحسائي
29
عوالي اللئالي
مولانا شرف الدين ، إسحاق بن محمود اليماني القاضي بقم ، عن خاله مولانا عماد الدين محمد بن محمد بن فتحان القمي عن الشيخ صدر الدين الساوي ، قال دخلت على الشيخ بابارتن وقد سقط حاجباه على عينيه من الكبر ، فرفعهما عن عينيه فنظر إلي وقال : ترى عينيي هاتين ؟ طالما نظرتا إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وقد رأيته يوم حفر الخندق ، وكان يحمل على ظهره التراب مع الناس ، وسمعته يقول في ذلك اليوم : " اللهم إني أسألك عيشة هنيئة وميتة سوية ، ومردا غير مخز ولا فاضح " ( 1 ) ، ( 2 ) .
--> ( 1 ) البحار الطبعة الحديثة ج 51 : 258 باب ذكر أخبار المعمرين . ( 2 ) في هامش بعض النسخ المخطوطة التي عندنا ما هذا لفظه : قال الشيخ البهائي في الأربعين : وقد ظهر في الهند بعد الستمائة من الهجرة شخص اسمه بابارتن ادعى أنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وانه عمر إلى ذلك الوقت ، وصدقه جماعة ، واختلق أحاديث كثيرة زعم أنه سمعها من النبي صلى الله عليه وآله . قال صاحب القاموس سمعنا تلك الأحاديث من أصحاب أصحابه ، وقد صنف الذهبي كتابا في تبين كذب ذلك الشخص اللعين سماه ( كسر وثن بابارتن ) انتهى . وفى شرح الفاضل المازندراني على أصول الكافي بعد نقل هذا الكلام من الشيخ البهائي : وقد رأيت خط العلامة الحلي كتبه بيده ، رابع عشر من شهر رجب سنة سبع عشرة وسبعمائة ، رويت عن مولانا شرف الملة والدين ، إسحاق بن محمود اليماني القاضي عن خاله مولانا عماد الدين ، محمد بن محمد بن فتحان القمي ، عن صدر الدين الساوي قال : دخلت على بابارتن وقد سقط حاجباه على عينيه ، فرفعهما عنهما ، ونظر إلى فقال : ترى عيني ، طالما نظرتا إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد سمعته يوم الخندق ، وكان يحمل على ظهره التراب ، وهو يقول : ( اللهم إني أسألك عيشة سوية ، وميتة نقية ، ومردا غير مخز ولا فاضح ) . أقول : ما نقله عن الشيخ البهائي ، في شرح الحديث الحادي والعشرين من أربعينه عند نقل الأحاديث المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن أراد الاطلاع على شرح حال الرجل فليراجع كتاب لسان الميزان للعسقلاني ج 2 / 450 والإصابة ج 2 / 515 .