ابن أبي جمهور الأحسائي

274

عوالي اللئالي

( 99 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " العلم علمان : علم على اللسان ، فذلك حجة على ابن آدم . وعلم في القلب ، فذلك العلم النافع " ( 1 ) ( 100 ) وفي الحديث ان إبراهيم عليه السلام لقي ملكا فقال له : من أنت ؟ قال أنا ملك الموت فقال : أتستطيع أن تريني الصورة التي تقبض فيها روح المؤمن قال نعم ، أعرض عني ، فأعرض عنه فإذا هو شاب حسن الصورة حسن الثياب ، حسن الشمايل ، طيب الرائحة . فقال : يا ملك الموت ، لو لم يلق المؤمن الأحسن صورتك لكان حسبه قال له : هل تستطيع أن تريني الصورة التي تقبض فيها روح الفاجر ؟ قال : لا تطيق فقال : بلى فأعرض عنه ثم التفت إليه فإذا هو رجل أسود قائم الشعر منتن الرائحة أسود الثياب يخرج من فيه ومن مناخره النار والدخان فغشي على إبراهيم ، ثم أفاق . وقد عاد ملك الموت إلى حالته الأولى فقال : يا ملك الموت ، لو لم يلق الفاجر الا صورتك ، لكفته ( 2 ) ( 101 ) وقال صلى الله عليه وآله : " إياكم والغيبة ، فان الغيبة أشد من الزنا ان الرجل يزني فيتوب ، فيتوب الله عليه ، وان صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له

--> ( 1 ) المراد بالعلم اللساني ، ما يعلمه ولا يعمل به . لأنه إذا سئل عنه ، يقول : هو كذا وكذا . وأما العلم القلبي وهو العمل بذلك العلم ، لاعتقاده به وتعظيمه له فيكون مؤتمرا بأوامره منزجرا بزواجره وذلك هو العلم له ولغيره ( معه ) . ( 2 ) نقله في المحجة البيضاء ، في تهذيب الاحياء ج 8 : 259 كتاب ذكر الموت وما بعده نقلا عن جامع الأخبار فصل 135 .