ابن أبي جمهور الأحسائي

257

عوالي اللئالي

( 25 ) وقال عليه السلام : " ليس بالمؤمن الذي يشبع وجاره إلى جنبه جائع " ( 1 ) ( 2 ) ( 26 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من تزوج فقد أحصن نصف دينه ، فليتق الله في النصف الباقي " ( 3 ) ( 27 ) وقال صلى الله عليه وآله : " يا معشر الشبان عليكم بالباءة ( 4 ) فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء " ( 5 )

--> ( 1 ) الوسائل كتاب الحج باب ( 88 ) من أبواب أحكام العشرة ، حديث 1 ولفظ الحديث ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما آمن بي من بات شبعان وجاره جايع ) ( 2 ) المراد بالجائع من ليس عنده ما يعيش به مطلقا ( معه ) ( 3 ) الوسائل كتاب النكاح باب ( 1 ) من أبواب مقدماته وآدابه حديث 11 - 12 ولفظ الحديث : ( من تزوج أحرز نصف دينه ) ( 4 ) الباءة فيها أربع لغات حكاها القاضي عياض : الفصيحة المشهورة ، الباءة بالمد والهاء والثانية : بلا مد والثالثة : الباء بالمد بلا هاء والرابعة : الباهة بهائين بلا مد وأصلها في اللغة : الجماع ، مشتقة من المباءة وهي المنزل ، ومنه مباءة الإبل ، وهي مواطنها ثم قيل لعقد النكاح : باءة لان من تزوج من امرأة بوأها منزلا . واختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين يرجعان إلى معنى واحد أصحهما أن المراد معناه اللغوي وهو الجماع . فتقديره من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤنته ، وهي مؤن النكاح ، فليتزوج ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه ، فعليه بالصوم ليقطع شهوته ، ويقطع شر منيه ، كما يقطعه الوجاء ( ملخص شرح الامام النووي ) . ( 5 ) صحيح مسلم كتاب النكاح ( 1 ) باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة ، واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم ، حديث ( 1 ) وسنن ابن ماجة كتاب النكاح ( 1 ) باب ما جاء في فضل النكاح حديث 1845 .