ابن أبي جمهور الأحسائي

227

عوالي اللئالي

في هذا السبي لأطلقتهم " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 121 ) وفي الأحاديث انه صلى الله عليه وآله ، أرسل قبل نجد سرية ، فأسروا واحدا اسمه ثمامة بن أثال الحنفي ، سيد ثمامة ، فأتوا به وشدوه إلى سارية من سواري المسجد فمر به النبي صلى الله عليه وآله فقال : " ما عندك يا ثمامة ؟ فقال : خير ، ان قتلت قتلت وارما ( 4 ) وان مننت مننت علي شاكر ، وإن أردت مالا ، قل تعط ما شئت فتركه ولم يقل شيئا . فمر به في اليوم الثاني ، فقال مثل ذلك . ثم مر به اليوم الثالث ، فقال مثل ذلك ، ولم يقل النبي صلى الله عليه وآله شيئا ثم قال : " أطلقوا ثمامة " فأطلقه فمر واغتسل وجاء وأسلم ، وكتب إلى قومه ، فجاؤوا مسلمين ( 5 ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب الجهاد ، باب مأمن النبي صلى الله عليه وآله على الأسارى من غير أن يخمس . ( 2 ) هو الذي أجار رسول الله صلى الله عليه وآله لما انصرف عن أهل الطائف وعاد متوجها إلى مكة ونزل بقرب ( حراء ) فبعث إلى بعض حلفاء قريش ليجيروه في دخول مكة ، فامتنعوا ، فبعث إلى المطعم بن عدي بذلك ، فتسلح المطعم وأهل بيته وخرج بهم حتى أتوا المسجد ، فأرسل من يدعو النبي للدخول ، فدخل مكة وطاف بالبيت وصلى عنده ، ثم انصرف إلى منزله آمنا . وكان أحد الذين خرقوا الصحيفة التي كتبها قريش على بني هاشم ، ومات قبل وقعة بدر ، وله بضع وتسعون سنة . الأعلام للزركلي ج 7 : 252 ( 3 ) وفيه دلالة على تخيير الامام في الأسارى بين المن ، وبين الفداء ، وبين الاسترقاق بعد الأسر ( معه ) . ( 4 ) المورم : الرجل الضخم ( المنجد ) ( 5 ) صحيح مسلم ج 3 ، كتاب الجهاد والسير ( 19 ) باب ربط الأسير وحبسه ، وجواز المن عليه حديث 59 . ( 6 ) وفيه دلالة على مثل ما تقدم من جواز المن على الأسير ، خصوصا إذا كان سيد قوم ، لرجاء اسلامه واسلام قومه ، كما فعل النبي صلى الله عليه وآله ، وأثمر ما فعله اسلامه واسلام قومه ( معه ) .