ابن أبي جمهور الأحسائي
177
عوالي اللئالي
( 219 ) وقال صلى الله عليه وآله : " أحد جبل يحبنا ونحبه " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 220 ) وفي حديث ابن عباس قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ، بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود ، وأن يدفنوا بدمائهم ، وثيابهم ( 4 ) ( 5 ) ( 221 ) وفيه عنه صلى الله عليه وآله قال : فرض زكاة الفطر ، طهرة للصيام ، من اللغو والرفث ( 6 ) وطعمة للمساكين . فمن أداها قبل الصلاة ، فهي زكاة مقبولة . ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات " ( 7 ) ( 8 )
--> ( 1 ) سنن ابن ماجة ، كتاب المناسك ( 4 10 ) باب فضل المدينة ، حديث 3115 ( 2 ) هذا يدل على أن للأشياء كلها روحانية ، يقع لها بها الفهم والادراك ( معه ) ( 3 ) ذهب قدماء الحكماء ، وجماعة من المتأخرين ، إلى أن النفس الناطقة أعني القوة الداركة لا اختصاص بها بالإنسان بل هي موجودة في الحيوانات من الدواب والطيور ، والوحوش ونحوها من الأصناف ، بل صنف الشيخ أبو علي رسالة في العشق وذكر فيه أنه جار في الحيوانات ، والجمادات والنباتات ، والمعادن . وفى الأخبار المستفيضة دلالة على أن الجمادات لها من الادراك ما تعرف به خالقها وأن لها تسبيحا وانقيادا له جل جلاله . وقوله سبحانه : " وان من شئ الا يسبح بحمده " شاهد عليه ، حتى قالوا : ان الاعجاز ليس في تسبيح الحصا بيده صلى الله عليه وآله لأنها تسبحه دائما ، إنما الاعجاز في اسماع الحاضرين ذلك التسبيح الخ ( جه ) ( 4 ) مسند أحمد بن حنبل ج 1 : 247 وسنن ابن ماجة ، كتاب الجنائز ، ج 1 ( 28 ) باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم ، حديث 1515 . ( 5 ) هذا يدل على أن الشهيد لا يغسل ولا يكفن ، بل يدفن بثيابه ( معه ) ( 6 ) اللغو : القول بالباطل والهزل والرفث : هو ذكر الفحش في الكلام ، وطموع العين في النظر ( معه ) ( 7 ) سنن ابن ماجة ، كتاب الزكاة ج 1 ( 1 2 ) باب صدقة الفطر ، حديث 1827 ( 8 ) وهذا يدل على أن زكاة الفطرة ، لا تقض مع فوات وقتها ، كما هو مذهب جماعة من العلماء ( معه ) .