ابن أبي جمهور الأحسائي

168

عوالي اللئالي

( 186 ) وفي حديث ابن عباس ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " ما من رجل مسلم يموت ، فيقوم على جنازته أربعون رجلا ، لا يشركون بالله شيئا الا شفعهم الله فيه " ( 1 ) ( 2 ) . ( 187 ) وعنه قال : كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأبي بكر ، وسنتين

--> ( 1 ) الشرك ثلاث مراتب ، الأولى : الشرك في الإلهية ، وهو اعتقاد وجود آلهين وهذا هو الكفر المضاد للاسلام الظاهر . والثانية : الشرك في الاعمال ، بان يشيبها بالأغراض ، وهي المرتبة الوسطى ، وهي الشرك المقابل للايمان بالغيب . الثالثة : الشرك في الوجود ، بأن يعتقد ان هنا موجودا يتصف بالوجود الحقاني غير الله ، وهي المرتبة العليا ، ويسمونه ، الشرك الخفي ، وهو المقابل للايمان الحقيقي ( معه ) . ( 2 ) روى الصدوق عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا مات المؤمن ، وحضر جنازته أربعون رجلا من المؤمنين ، فقالوا : اللهم لا نعلم منه الا خيرا وأنت أعلم به منا ، قال الله تبارك وتعالى قد أجزت شهادتكم وغفرت له ما علمت مما لا تعلمون ) وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان في بني إسرائيل عابد ، فأعجب به داود ( ع ) فأوحى الله إليه ، لا يعجبك شئ من أمره ، فإنه مرائي ، فمات الرجل ، فقال داود . ادفنوا صاحبكم ولم يحضره فلما غسل قام خمسون رجلا ، فشهدوا بالله ما يعلمون منه الا خيرا ، فلما صلوا عليه ، قام خمسون آخر فشهدوا بذلك أيضا ، فأوحى الله إلى داود ، ما منعك ان تشهد فلانا ؟ فقال : يا رب للذي أطلعتني عليه من أمره ، فأوحى الله إليه إن كان ذلك كذلك ، ولكنه قد شهد قوم من الأحبار والرهبان ، ما يعلمون الا خيرا فأجزت شهادتهم ، وغفرت له علمي فيه . ومن أجل هذا ، حضرت عند شيخنا المحدث في أصفهان ، فكان على المنبر يوما في شهر رمضان ، فألقى على الناس عقايده واستشهدهم عليها ، وطلب منهم ان يكتب منهم أربعون رجلا أسمائهم على كفنه يتضمن شهادتهم له بالايمان ، فكتب كل واحد ، وكنت أنا من الكاتبين ان فلانا من أهل الايمان لاشك فيه ، ثم اتخذه الناس من ذلك اليوم سنة وهو خير . والاستكثار منه خير ( جه )