ابن أبي جمهور الأحسائي

152

عوالي اللئالي

كمثل الكلب يأكل ، فإذا شبع قاء ، ثم عاد في قيئه " ( 1 ) ( 2 ) . ( 114 ) وسئل صلى الله عليه وآله عمن باع بالدنانير ، فأخذ عوضها دراهم ، أو بالدراهم فأخذ عوضها دنانير ، يأخذ هذه عن هذه ؟ فقال : " لا بأس ، يأخذها بسعر يومها ما لم يفترقا وبينهما شئ " ( 3 ) . ( 5 11 ) وقال صلى الله عليه وآله : " ما زال جبرئيل يوصيني بالجار ، حتى ظننت أنه سيورثه " ( 4 ) ( 5 ) . ( 116 ) وقال عليه السلام : " إذا صار أهل الجنة إلى الجنة ، وصار أهل النار إلى النار اتي بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ، ثم يذبح ، ثم ينادى مناد ، يا أهل الجنة ، لا موت ، ويا أهل النار لا موت ، فيزداد أهل الجنة فرحا ، ويزداد

--> ( 1 ) وهذا يدل على تحريم الرجوع في الهبة ، بعد تصرف الموهوب في المتهب لأنه مثله بالكلب إذا أكل ، فعبر عن التصرف بالأكل . وفيه دلالة على جواز الرجوع قبل التصرف . وأما استثناء الوالد فيما يعطى ولده من هذه الجملة ، فمحل اشكال . فان هبة الرحم لا يجوز الرجوع فيها ، وإن كان قبل التصرف . ويمكن حمل الرواية على أنه أعطاه شيئا من غير لفظ الايجاب والقبول منه ، في الصغير . أما في الكبير ، فإنه لابد فيه من قبول لنفسه ، كالأجنبي . وقيل : بالايجاب لا تكون الهبة لازمة ، فصح له الرجوع فيها وان كانت للولد ( معه ) . ( 2 ) رواه مسلم في صحيحه ج 3 كتاب الهبات ( باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض الا ما وهبه لولده وان سفل ) حديث 5 ، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 : 27 . ( 3 ) ويسمى هذا صرفا . وفيه دلالة على أن الصرف مشروط بالقبض قبل التفرق ( معه ) . ( 4 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 : 85 . ( 5 ) وهذا يدل على استحباب مراعاة الجار ، وحفظ جانبه ، وصلته ومودته ، وان ذلك من تمام المروة ، وانه من مكارم الأخلاق ( معه ) .