ابن أبي جمهور الأحسائي
144
عوالي اللئالي
نقص من أجره كل يوم قيراطان " ( 1 ) . ( 67 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من جاء منكم الجمعة فليغتسل " ( 2 ) . ( 68 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لا يأكل أحدكم من لحوم أضحيته فوق ثلاثة أيام " ( 3 ) . ( 69 ) وقال صلى الله عليه وآله : " المؤمن يأكل في معي واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء " ( 4 ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) وهذا يدل على أن اقتناء الكلب غير الثلاثة ، لا يجوز ( معه ) . ( 2 ) وإن كان الامر للوجوب الا انه هنا محمول على شدة الاستحباب ( معه ) . ( 3 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 : 16 . ( 4 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 : 21 ( 5 ) قال في الحاشية : وذلك أن المؤمن مقيد بالشريعة ، فهو لا يأكل الا من تلك الجهة . وأما الكافر فلعدم تقييده بالآداب الشرعية ، يستعمل جميع القوى الشهوية فيملأ جميع أمعاءه . أو معناه أن المؤمن يأكل من وجه واحد وهو الشرع ، والكافر لا يعتد بالشرع ، فهو يأكل من أي وجه . وهذا يدل على أن كثرة الأكل ليس من آداب المؤمن ، ولا من أخلاق أهل الايمان . ثم قال : في تفسير القوى الشهوية ، أي الباصرة والسامعة ، والشامة ، والذائقة واللامسة والمتحركة التي تبعث على الحس ، والحركة والقوى النظرية . ويحتمل أن يراد بسبعة الأمعاء ، الصفات التي تتم بها الأفعال ، كالحياة والقدرة والإرادة والعلم ، والسمع والبصر ، والكلام . فيكون مقتضى الخبر أنه يأكل بمصادر هذه الصفات ، أي بسبب حياته وقدرته الخ . والمؤمن يقطع النظر عن متعلقات هذه الصفات ، ويأكل من وجه الشرع ، فيأكل من وجه واحد ، وذاك يأكل من السبع . أقول : قال في الصحاح معنى الحديث انه مثل ، لان المؤمن لا يأكل الا من الحلال ، ويتوقى الحرام والشبهة . والكافر لا يبالي ما أكل . ومن أين أكل . وكيف أكل انتهى . فيكون السبعة عبارة عن الحلال وحده ، والحرام وحده ، والشبهة وحدها ، وتتركب تركبا شأنيا ، فتكون ستة . وثلاثيا فتكون سبعة . وأما المؤمن فلا يأكل الا من الحلال . ( جه ) .