ابن أبي جمهور الأحسائي
110
عوالي اللئالي
الخمس ، يمحو الله بها الخطايا " اتفقا على اخراجه في الصحيحين ( 1 ) . ( 13 ) وفي حديث عنه صلى الله عليه وآله : " خير صفوف الرجال أولها ، وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها ، وشرها أولها " رواه مسلم في صحيحه ( 2 ) ( 3 ) . ( 14 ) وفى حديث أم فروة ، قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أسمع عن أفضل الأعمال ؟ قال : " الصلاة لأول وقتها " . ( 15 ) وفي حديث ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله " صل صلاة مودع كأنك تراه ، فان كنت لا تراه فإنه يراك ( 4 ) . وتيأس عما في أيدي الناس ، تعش غنيا . وإياك وما تعتذر منه " ( 5 ) . ( 16 ) وفي حديث آخر عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إذا أردت أن تدعو لله ، فقدم صلاة أو صدقة ، أو خيرا أو ذكرا " ( 6 ) ( 7 ) .
--> ( 1 ) رواه مسلم في صحيحة كتاب الصلاة ، باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا حديث 667 . ( 2 ) وهذا الحديث يدل على أن أهل الفضائل ، هم أهل التقدمة في أوائل الأمور الدينية وغيرها ، وان الأراذل مرتبتهم التأخير هذا في الرجال ، وفى النساء ينعكس هذا الحكم ، فيكون خيارهن آخرهن ، لشدة حياء المتأخرة منهن إذا حضرن مع الرجال ( معه ) . ( 3 ) رواه مسلم في صحيحة كتاب الصلاة ، باب تسوية الصفوف وإقامتها حديث 440 . ( 4 ) فيه إشارة إلى قول أمير المؤمنين عليه السلام : لم أكن أعبد ربا لم أره ، لم تره الابصار بمشاهدة العيان ولكن رأته القلوب بحقايق الايمان ( جه ) ( 5 ) أي يجب لك أن تدع كل شئ تحتاج بعد الفعل إلى العذر من الله سبحانه ( معه ) ( 6 ) قوله صلى الله عليه وآله ( أو خيرا ) هذا تعميم بعد التخصيص ، فهو خير فعلى غير الصلاة . والصدقة ، من أفعال البر والذكر خير قولي ( معه ) ( 7 ) يعنى إذا أردت طلب حاجة فتقدم بأحد هذه الأمور . وجاء في الحديث الصحيح ان أحسن ما تقدم بين يدي الحاجة ، الصلاة على محمد وآله قبل طلب الحاجة وبعدها . لان الله سبحانه أكرم من أن يقبل الطرفين ويرد الوسط ( جه ) .