ابن أبي جمهور الأحسائي

99

عوالي اللئالي

حتى يسير الراكب من صنعاء اليمن إلى حضرموت لا يخاف الا الله والذئب على غنمه ، ولكنكم تعجلون " ( 1 ) ( 14 ) وروى أسيد بن خضير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " كلوا الزيت وادهنوا به ، فإنه من شجرة مباركة " ( 2 ) . ( 15 ) وعن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا يزول عبد قدما عن قدم يوم القيامة ، حتى يسأل عن أربع خصال : عمره فيما أفناه وشبابه فيما ( فيم خ ) أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن عمله ماذا عمل " . ( 16 ) وفي حديث صحيح : ان الرابعة " وعن حبنا أهل البيت " ( 3 ) . ( 17 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " ( 4 ) .

--> ( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 5 / 110 ، ج 6 / 395 . ( 2 ) الامر هنا للاستحباب ، لأنه ارشاد إلى مصلحة دنيوية راجعة إلى اصلاح البدن فلا يكون للوجوب ( معه ) . ( 3 ) قيل المراد بالمحبة هنا ، المحبة الحقيقية ، وهي التي بمعنى المشاكلة ، والمتابعة ، وطاعة الامر ، والقيام بالخدمة . كما أشار إليه الشاعر بقوله : تعصى الاله وأنت تظهر حبه * هذا محال في الفعال بديع لو كان حبك صادقا لأطعته * ان المحب لمن يحب مطيع وقيل : المراد بها ، الاعتقاد القلبي باستحقاق الإمامة وثبوت العصمة والنص عليهم ، ووجوب الطاعة ، وانهم الخلفاء عن الله على خلقه ، والقائمين على خلقهم لأوامره ونواهيه ، والحافظون لشرايعه وأحكامه ، وان قوام الدين والدنيا بوجودهم ، وانه لا يجوز خلو الأرض عن واحد منهم ، وانه متى ذكر أحد منهم بسوء ، أو نسب إليه مالا يجوز في الشريعة ، أو قيل إنه ليس بامام أنكر ذلك وسخطه وأظهر الغضب لأجله . ومتى ذكر أحد منهم بفضيلة ، أو حدث له بكرامة ، أو أثنى عليه بثناء حسن فرح ذلك وأحبه ، واعتقد صحته وأحب قائله كما أبغض الأول ، والمحبة الكاملة ، الجامعة بينهما وكل واحدة منهما يصدق عليهما اسم المحبة لغة وعرفا ( معه ) . ( 4 ) ليس المراد بالتعليم حفظ ألفاظه ومعرفتها . بل المراد به معرفة معانيه ، وتفسير ألفاظه ، ومعرفة ما يؤدى إليه لفظه من المعاني ، ليستدل به على التوحيد ، وهي الأحكام الشرعية وفيه دلالة على أن ذلك أفضل العلوم . وان العلم له والتعلم ، أفضل العلماء والمتعلمين والمقصود منه حث الناس وتحريضهم على تعلم ذلك العلم وتعليمه ( معه ) .