ابن أبي جمهور الأحسائي
88
عوالي اللئالي
( 20 ) وروى ثوبان ، عن أبيه مكحول ، عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " جاهدوا في الله القريب والبعيد ، وفى الحضر والسفر ، فان الجهاد باب من أبواب الجنة ، وانه ينجي صاحبه من الهم والغم " ( 1 ) . ( 21 ) وروي أن رجلا من الصحابة ، سأله فقال : يا رسول الله ما الكبائر ؟ قال : " هن تسع ، أعظمهن الشرك بالله ، وقتل النفس بغير حق ، وفرار من الزحف ، والسحر ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربا ، وقذف المحصنة ، وعقوق الوالدين المسلمين ، واستحلال البيت الحرام ( 2 ) قبلتكم أحياءا وأمواتا " ثم قال : " من لا يعمل هذه الكبائر ، ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ، ويقيم على ذلك ، الا رافق محمدا " ( 3 ) . ( 22 ) وروي في حديث آخر : ان الكبائر أحد عشر : أربع في الرأس ، الشرك بالله عز وجل ، وقذف المحصنة ، واليمين الفاجرة ، وشهادة الزور . وثلاث في البطن ، أكل مال الربا ، وشرب الخمر ، وأكل مال اليتيم ، وواحدة في الرجل ، وهي الفرار من الزحف . وواحدة في الفرج ، وهي الزنا وواحدة في اليدين ، وهي قتل النفس . وواحدة في جميع البدن وهي عقوق الوالدين .
--> ( 1 ) يمكن أن يراد بالجهاد هنا ، الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر . وحمله على العموم أولى ، ليدخل في جميع أنواع الجهاد ، حتى جهاد النفس ، ويصير المعنى في قوله : القريب والبعيد ، الحواس الظاهرة والباطنة . ( معه ) ( 2 ) أي عدم مراعاة حقوقه وحرمته ( معه ) ( 3 ) رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ج 4 ( كتاب التوبة والإنابة ) وصدر الحديث ( عن عبيد بن عمير ، عن أبيه انه حدثه ، وكانت له صحبة : ان رسول ، الله صلى الله عليه وآله ، قال في حجة الوداع : ألا إن أولياء الله المصلون ، من يقيم الصلاة الخمس ، التي كتبن عليه ، ويصوم رمضان ، ويحتسب صومه يرى أنه عليه حق ويعطى زكاة ماله يحتسبها ، ويجتنب الكبائر التي نهى الله عنها ، ثم إن رجلا ( الخ ) .