ابن أبي جمهور الأحسائي

85

عوالي اللئالي

زبيبتان ( 1 ) ينهشه حتى يقضي بين الناس فيقول : مالي ومالك ؟ فيقول : أنا كنزك الذي جمعت له اليوم قال : فيضع يده في فيه ، فيقضمها " ( 2 ) . ( 12 ) وروى أبو ذر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو جالس في ظل الكعبة ، فلما رآني مقبلا قال : هم الأخسرون ورب الكعبة " فقلت مالي ! لعلي انزل في شئ من هم ؟ فداك أبي وأمي يا رسول الله فقال : " الأكثرون أموالا ، الا من ؟ قال : هكذا ، فحثى بين يديه ، وعن يمينه وعن شماله ، قال : ثم قال : " والذي نفسي بيده لا يموت أحد منكم فيدع إبلا ، وبقرا وغنما ، لم يؤد زكاتها ، الا جاءته يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه ، تنطحه بقرونها ، وتطاءه بأخفافها كلما نفد عليه آخرها ، أعيدت أولها ، حتى يقضي بين الناس " ( 3 ) . ( 13 ) وفي حديث أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ليس فيما دون خمس أواق صدقة ، وليس فيما دون خمس زود صدقة ، وليس فيما دون خمس أوسق صدقة ( 4 ) . ( 14 ) وروى الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله كتب كتاب الصدقة إلى عماله ، فعمل به الخلفاء بعده ، فكان فيه : في خمس من الإبل شاة ، وفي عشر شاتان ، وفي خمس عشرة ثلاث شياه ، وفي عشرين أربع شياه وفي خمس وعشرين خمس شياه ، وفي ست وعشرين بنت مخاض إلى خمس

--> ( 1 ) الزبيبة : نكتة سوداء فوق عين الحية ، وقيل : هما نقطتان تكتنفان فاها ، وقيل : هما زبدتان في شدقيها ( النهاية ) . ( 2 ) القضم : الأكل بأطراف الأسنان إذا أكل يابسا ( مجمع البحرين ) . ( 3 ) رواه أحمد بن حنبل في ج 5 من مسنده ص 170 عن حديث أبي ذر الغفاري . ( 4 ) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب الزكاة ( 6 ) باب ما تجب فيه الزكاة من الأموال حديث 1794 . والراوي جابر بن عبد الله .