ابن أبي جمهور الأحسائي
71
عوالي اللئالي
فقال : " في اللسان " ( 1 ) ( 130 ) وقال عليه السلام : " ان من البيان لسحرا " ( 2 ) ( 3 ) . ( 131 ) وجاء في الحديث : " ان أكثر أهل الجنة البله " ( 4 ) . ( 132 ) وقال علي عليه السلام : " خير أهل الزمان كل نومة ( 5 ) أولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم ، ليسوا بالعجل ( 6 ) المذاييع البدر " ( 133 ) وروي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ان الله يحب الأخفياء الأبرياء ( 7 )
--> ( 1 ) لعل المراد بجمال اللسان : حسن الخلق المطلوب منه . كونه هين الكلام حلو اللسان ، وفي الحديث : ان اللسان في كل يوم يسأل الجوارح إذا أصبح كيف أنتم ؟ فيقولون له : نحن بخير ان تركتنا . ( جه ) . ( 2 ) رواه أحمد بن حنبل في ج 2 من مسنده ص 16 . ( 3 ) المراد بالبيان الفصاحة والبلاغة ، بحيث يعبر عن مراده ، بالعبارات المستحسنة فإنها تستميل القلوب ، وهو معنى كون البيان سحرا ، في استخدام صاحبه لقلوب السامعين وميلهم إليه . ( معه ) . ( 4 ) المراد بالبله هنا : عدم الاشتغال بالأمور الدنيوية ، لغفلتهم عنها ، وعدم التفاتهم إليها . أو بله عن معاصي الله ، فلا يعرفونها البتة ، أو بله عما سوى الله فلا يلتفتون إلى غيره . ( معه ) . ( 5 ) المراد بالنومة : أهل الغفلة عما سوى الله تعالى لاشتغالهم به عما سواه . ويحتمل أن يكون الذي له خمول الذكر بين أهل الدنيا ، فلا يعرفونه ، لقلة مخالطته لهم . ( معه ) . ( 6 ) العجل ، جمع العجول : وهو قليل التحمل والصبر في تحصيل المطالب والمذاييع جمع المذياع : وهو كثير الإذاعة ، بمعنى انه لا يكتم شيئا سمعه . والبدر ، جمع البدار : وهو سريع المبادرة في الجوابات الدنيوية والمجادلات المقصود بها الغلبة واظهار الفضيلة . أو سريع المبادرة إلى الأحوال الشريرة إلى بنى النوع ( معه ) ( 7 ) جمع برئ : أي برى من المعاصي ، أو من معاشرة أهل الدنيا . ( معه ) .