ابن أبي جمهور الأحسائي
65
عوالي اللئالي
( 107 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " لكل شئ قلب ، وقلب القرآن سورة يس ، وسنام القرآن سورة البقرة . وتجئ البقرة وسورة آل عمران ، كأنهما غمامتان ، أو غيايتان ( 1 ) أو فريقان من طير صواف ( 2 ) ويأتي القرآن إلى الحامل له فيقول له ، كيت وكيت " ( 3 ) ( 108 ) وروى عمر بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله " يمثل القرآن يوم القيامة برجل ويؤتى بالرجل ، قد كان يضيع فرائضه ، ويتعدى حدوده ، ويخالف طاعته ، ويركب معصيته ؟ قال : فيستنيل ( 4 ) له خصما فيقول : أي رب ، حملت إياي شر حامل ، تعدى حدودي ، وضيع فرائضي ، وترك طاعتي وركب معصيتي فما زال يقذف بالحجج ، حتى يقال : فشأنك وإياه فيأخذ بيده ، ولا يفارقه حتى يكبه على منخره في النار . ويؤتى بالرجل ، قد كان يحفظ حدوده ويعمل بفرائضه ، ويأخذ بطاعته ، ويجتنب معاصيه ، فيستنيل حباله ، فيقول : أي رب ، حملت إياي خير حامل ، اتقى حدودي ، وأعمل بفرائضي ، واتبع طاعتي وترك معصيتي ، فما زال يقذف له الحجج حتى يقال : فشأنك وإياه ، فيأخذ بيده فما يرسله حتى يكسوه حلة الإستبرق ، ويعقد على رأسه تاج الملك ، ويسقيه بكأس الخلد . ( 109 ) وروى سفيان الثوري ، وحماد بن يزيد ، عن عمر بن دينار ، عن
--> ( 1 ) الغيابة : كل شئ أظل الانسان فوق رأسه ، كالسحابة وغيرها ، النهاية . ( 2 ) وفيه ( تجئ البقرة وآل عمران كأنهما فرقان من طير صواف ) أي قطعتان ، النهاية . ( 3 ) وتقديره : ان القرآن يشهد لحامله بفعله ، ان خيرا فخير ، وان شرا فشر ، ( معه ) ( 4 ) نال من عدوه ينال من باب تعب نيلا ، بلغ منه مقصوده ( المصباح المنير )