ابن أبي جمهور الأحسائي
60
عوالي اللئالي
فقالا : قد صلينا في رحالنا فقال : " لا تفعلوا ، إذا صلى أحدكم في رحله ، ثم أدرك الامام ولم يصل فليصل معه ، فإنها له نافلة " ( 1 ) ( 2 ) . ( 93 ) وروى معن بن عيسى ، عن سعيد بن السائب ، عن نوح بن صعصعة ، عن يزيد بن عامر ، قال : جئت والنبي صلى الله عليه وآله في الصلاة فجلست ولم أدخل معهم في الصلاة قال : فانصرف عليه السلام علينا بوجهه ، فرأى يزيد جالسا ، فقال : ألم تسلم يا يزيد ؟ " قال : بلى يا رسول الله قد أسلمت ، فقال : " فما منعك أن تدخل مع الناس في صلاتهم ؟ " قال : قلت : اني كنت قد صليت في منزلي ، وكنت أحسب أنكم صليتم ، فقال : " إذا جئت إلى الصلاة فوجدت الناس ، فصل معهم ، وإن كنت قد صليت ، فلتكن لك نافلة ، وهي لهم مكتوبة " ( 3 ) ( 4 ) . ( 94 ) وروى يزيد بن زريع ، عن حسين بن ذكوان ، عن عمر بن شعيب ، عن سليمان مولى ميمونة ، قال : أتيت ابن عمر على البلاط ، وهم يصلون قلت : ألا تصلي معهم ؟ قال : قد صليت ، اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " لا تصلوا
--> ( 1 ) في هذا الحديث دلالة على استحباب إعادة الصلاة للمنفرد مع الجماعة ، ويكون من باب اقتداء المتنفل المفترض ، فان الامر هنا للاستحباب ، بدلالة قوله : ( فإنها له نافلة ) ( معه ) . ( 2 ) رواه ابن أبي داود في ج 1 من سننه باب ( من صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلى معهم ) حديث 575 . ( 3 ) وهذا يدل على ما دل عليه الحديث السابق عليه من غير زيادة ( معه ) . ( 4 ) ورواه البيهقي في السنن الكبرى ج 2 / 302 . ورواه ابن أبي داود في ج 1 من سننه حديث 577 .