السيد شرف الدين

70

مسائل فقهية

في صحيحيهما واللفظ للبخاري ( 1 ) عن عبد الله بن مسعود قال : كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وآله وليس لنا شئ ، فقلنا : ألا نستخصي فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل معين ، ثم قرأ علينا : " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين " . وأنت تعلم ما في تلاوة الآية من الانكار الشديد على تحريمها كما صرح به شارحو الصحيحين . وأنكر عليه عمران بن حصين فيما استفاض عنه ، وقد نقل الرازي ( 2 ) عنه أنه قال : أنزل الله في المتعة آية وما نسخها بآية أخرى وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله بالمتعة وما نهانا عنها ثم قال رجل برأيه ما شاء - قال الرازي - : يريد عمر . وأخرج البخاري في صحيحه عن عمران بن حصين قال : نزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وآله ولم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه عنها حتى مات قال رجل برأيه ما شاء . وأخرج أحمد في مسنده عن أبي رجاء عن عمران بن حصين قال : نزلت آية المتعة في كتاب الله وعملنا بها مع رسول الله فلم تنزل آية بنسخها ولم ينه عنها النبي حتى مات . وأمر المأمون أيام خلافته أن ينادي بتحليل المتعة فدخل عليه محمد بن منصور وأبو العيناء فوجداه يستاك ويقول - فيما نقله ابن خلكان - ( 3 ) وهو متغيظ : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وعهد أبي بكر وأنا أنهى

--> ( 1 ) في الصفحة الثانية أو الثالثة من كتاب النكاح فراجع . ( 2 ) أثناء بحثه عن حكم متعة النساء حول آيتها من تفسيره الكبير . ( 3 ) في ترجمة القاضي يحيى بن أكثم .