ابن تيمية
100
مجموعة الرسائل والمسائل
منهم في زمن عثمان ، ولم يتمم الصلاة وأيضاً فهم يرون صلاة المسلمين في المقام أربع ركعات ، وأيضاً فظنهم أن السنة في صلاة المسافر أربع خطأ منهم ، فلا يسوغ مخالفة السنة ليحصل بالمخالفة ما هو بمثل ذلك ، وعروة قد قال أن عائشة تأولت كما تأول عثمان ، وعائشة أخبرت أن الإتمام لا يشق عليها ( 1 ) ، أن يكون ذلك كما رآه من رآه لأجل شقة السفر ، ورأوا أن الدنيا لما اتسعت عليهم لم يحصل لهم من المشقة ما كان يحصل على من كان صلى أربعاً ، كما قد جاء عن عثمان من نهيه عن المتعة التي هي الفسخ ، أن ذلك كان لأجل حاجتهم ، إذ ذاك إلى هذه المتعة فتلك الحاجة قد زالت . تمت . جاء في آخر النسخة التي طبعنا عنها هذه الرسالة ما نصه : هذا آخر ما وجدته من هذه القاعدة الجليلة ، للشيخ تقي الدين بن تيمية ، وكان المنقول عنها يقول كاتبها أنه نقلها من نسخة بخط ابن المقيم رحمهم الله وقد وقع الفراغ غداة يوم الجمعة 8 صفر سنة 1341 في المدرسة الداودية من بغداد المحمية ، وأنا الفقير عبد الكريم بن السيد عباس الأزجي والحمد لله رب العالمين .
--> ( 1 ) سبق مثل هذا الكلام أيضا في الصفحة 42 من هذا الكتاب فانظره