ابن تيمية
67
مجموعة الرسائل والمسائل
والتلمساني الذي شرح مواقف النغري ( 1 ) ، وله شرح الأسماء الحسنى على طريقة هؤلاء وسعيد الفرغاني الذي شرح قصيدة ابن الفارض والششتري صاحب الأرحال الذي هو تلميذ ابن سبعين وعبد الله البلباني وابن أبي منصور المصري صاحب : فك الأزرار عن أعناق الأسرار ، وأمثالهم . ثم من هؤلاء من يفرق بين الوجود والثبوت كما يقوله ابن عربي ويزعم أن الأعيان ثابتة في العدم غنية عن الله في أنفسها ، ووجود الحق هو وجودها ، والخالق مفتقر إلى الأعيان في ظهور وجودها ، وهي مفتقرة إليه في حصول وجودها الذي هو نفس وجوده ، وقوله مركب من قول من قال : المعدوم شيء وقول من يقول وجود المخلوق هو وجود الخالق ، ويقول فالوجود المخلوق هو الوجود الخالق ، والوجود الخالق هو الوجود المخلوق ، كما هو مبسوط في غير هذا الموضع . وفيهم من يفرق بين الإطلاق والتعيين كما يقوله القونوي ونحوه فيقولون أن الواجب هو الموجود المطلق لا بشرط ، وهذا لا يوجد مطلقاً إلا في الأذهان فما هو كلي في الأذهان لا يكون في الأعيان إلا معيناً ، وإن قيل إن المطلق جزء من المعنى لزم أن يكون وجود الخالق جزءاً من وجود المخلوقات ، والجزء لا يبدع الجميع ويخلقه ، فلا يكون الخالق موجوداً . ومن قال إن الباري هو الوجود المطلق بشرط الإطلاق كما يقوله
--> ( 1 ) هو الشيخ محمد بن عبد الجبار بن الحسن النغري الصوفي المتوفي سنة 354 والتلمساني شارحه عفيف الدين سليمان بن علي الصوفي الشاعر صاحب الديوان المشهور توفي سنة 690