ابن تيمية
178
مجموعة الرسائل والمسائل
كما قيل : لحم خنزير في طبق صيني ، وصنف للنصيرية عقيدة ، وحقيقة أمرهم أن الحق بمنزلة البحر وأجزاء الموجودات بمنزلة أمواجه . وأما ابن سبعين فإنه في البدو والإحاطة يقول أيضاً بوحدة الوجود وأنه ما ثم غير ، وكذلك ابن الفارض في آخر نظم السلوك لكن لم يصرح هل يقول بمثل قول التلمساني أو قول الرومي أو قول ابن العربي وهو إلى كلام التلمساني أقرب ، لكن ما رأيت فيهم من كفر هذا الكفر الذي ما كفره أحد قط مثل التلمساني وآخر يقال له البلباني من مشايخ شيراز ومن شعره : وفي كل شيء له آية . . . تدل على أنه عينه وأيضاً : وما أنت غير الكون بل أنت عينه . . . ويفهم هذا السر من هو ذائقه وأيضاً : وتلتذ إن مرت على جسدي يدي . . . لأني في التحقيق لست سواكم وأيضاً : ما بال عيسك لا يقر قرارها . . . وإلام ظلك لا يني متنقلا فلسوف تعلم أن سيرك لم يكن . . . إلا إليك إذا بلغت المنزلا وأيضاً : ما الأمر إلا نسق واحد . . . ما فيه من حمد ولا ذم وإنما العادة قد خصصت . . . والطبع والشارع في الحكم وأيضاً : يا عاذلي أنت تنهاني وتأمرني . . . والوجد أصدق نهاء وأمار فإن أطعك وأعص الوجد عدت عمي . . . عن العيان إلى أوهام أخبار