السيد عبد الحسين اللاري

580

مجموعه رسائل ( فارسي )

رأس ، و كذا من تنجّس يده - مثلا - في الأثناء و يتمكَّن من تطهيرها في الصلاة طهّرها و بنى و لم يستأنف ، هكذا قال شيخنا العلَّامة . و لكن الأظهر اختصاص عدم قاطعية الإخلال بذلك به حال الاضطرار لا الاختيار و العمد ، و على ذلك فعدم قاطعية الإخلال بالستر و الطهارة الخبثية في حال الاضطرار للصلاة إنّما هو من اختصاص شرطيتهما في أكوان الصلاة به حال الاختيار ، لا من جهة عدم جزئيّة الأكوان في الصلاة . نعم لو لم يعتبر اشتراطهما في أكوان الصلاة مطلقا مع اعتبار اشتراطهما في أفعالها كشف ذلك عن عدم جزئية الأكوان ، و أنّى له بذلك . و أمّا في الصوم فأمّا إخلال استدامة النيّة فيه بمجرّد نيّة المفطَّر و القاطع في أثنائه إذا لم يفطر و جدّد النيّة بعده فغير قاطع له ، كما صرّح به في الشرائع « 1 » و المدارك « 2 » و الجواهر « 3 » و القميّ في جواب مسائله ، و ذلك لأنّ قصد المفطَّر للصوم ليس إعراضا عن نيّة الصوم بنفسه ، بل هو مؤكَّد لنيّته و إنّما هو نظير توكيلك الغير في رفع موضوع الشيء مع استمرار نيّتك على الاستمرار بلوازمه ما دام الموضوع باقيا ، كما لا يخفى . و أمّا الإخلال في أثنائه بالإعراض و إنشاء رفع اليد عما تلبّس به من الصوم فبموجب الاتّفاق على جزئية الأكوان في الصوم و استلزام الإعراض مضيّ جزء من الصوم به غير نيّة ، لأنّ النيّة شرط في الصوم و انفكاك جزئه عنها كانفكاك كلَّه

--> « 1 » شرائع الاسلام 1 : 216 . « 2 » مدارك الأحكام 6 : 40 - 41 . « 3 » الجواهر 16 : 215 - 216 .