السيد عبد الحسين اللاري

56

مجموعه رسائل ( فارسي )

الليل ، و ياتون يوم القيامة و اعمالهم اشدّ بياضا من القباطي ، و لهم من الحسنات مثل الجبال ، فيؤمر بهم إلى النّار لأنهم كانوا اذا عرض عليهم الحرام او شيء من الدّنيا وثبوا عليه « 1 » . و في حديث المعراج : مررت على قوم معلَّقين بعراقيبهم بكلاليب من نار ، فسألت عن جبرئيل ؟ فقال : هؤلاء الَّذين اغناهم الله بالحلال فيبتغون الحرام . فقال ( عليه السّلام ) : اذا دخل في جواف العبد لقمة من حرام ، لعنه كل ملك في السماوات و الارض ، و لم يقبل له صلاة و لم يستجب له دعوة ، اربعين صباحا ، و أيّ عمل يقبل منه و هو ينفق من غير حلّ ، ان حجّ حجّ حراما ، و ان تصدّق تصدّق به حرام ، و ان تزوج تزوّج به حرام ، و ان صام افطر على حرام ، فيا ويحه : اما علم ان الله طيّب لا يقبل الَّا الطيّب و من الطيّب كما قال * ( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ ) * « 2 » و * ( إِنَّما يَتَقَبَّلُ الله مِنَ الْمُتَّقِينَ ) * « 3 » « 4 » و قال ( عليه السّلام ) لا يشمّ ريح الجنّة جسد نبت على الحرام و الجنّة محرّمة على جسد غذا بالحرام « 5 » . و قال ( عليه السّلام ) ليس من شيعتي من أكل مال المؤمن حراما انّما يعيش صاحب هذا الحال مفتونا و يموت مغرورا و يقول يوم القيامة لمن دخل الجنّة من اهل السعادة هو و أمثاله

--> « 1 » تفسير القمي 2 : 112 - 113 ، بحار الأنوار 7 : 176 ح 9 و ج 70 : 293 ح 35 . « 2 » البقرة : 267 . « 3 » المائدة : 27 . « 4 » مكارم الاخلاق : 150 ، روضة الواعظين : 457 ، بحار الأنوار 66 : 314 ح 6 و 7 و ج 69 : 196 . « 5 » المعجم الكبير للطبراني 19 : 136 ذيل ح 298 .