السيد عبد الحسين اللاري
530
مجموعه رسائل ( فارسي )
المطلوبية و الرجحان النفسي عن جلّ الأوامر الشرعية بل كلها ، لتضمّنها الارشاد إلى شيء لا محالة ، و لا نظنّ أحدا يلتزم بشيء من اللازمين و كفى به بعدا للملزومين . فتعيّن المطلوب و هو استحباب الموافقة و كراهة المخالفة لمؤدّى الاستخارة ، بل لو فرضنا حصول العلم أو الظن المعتبر من تجربة و نحوه بأداء مخالفة الاستخارة إلى الوقوع في الضرّ و لا يدلّ أيضا على حرمة المخالفة مطلقا ، بل غايته الدلالة على انسحاب حكم ذلك الضرر إلى المخالفة المؤدّية إليه إن حراما فحرام ، و إن مكروها فمكروه ، و لو سلَّمنا الحرمة النفسية في المخالفة أيضا فلا نسلَّمه إلا في خصوص المخالفة المقترنة بنوع من الاعراض عن أمر الله و عدم الرضا بتقديره و سوء الظن به ، كما هو محل بعض النصوص . 2 - و منها : انّ الكيفيات المأثورة المذكورة للاستخارة هل تعتبر فيها على وجه الشرطية لئلَّا يجوز التعدّي عنها بوجه أم تعتبر على وجه الأكملية ليجوز التعدّي ؟ وجهان ، بل قولان : من عموم « ما حار من استخار » « 1 » و اتحاد المناط و المسامحة في أدلَّة السنن ، و من أن العموم مخصّص به ظاهر الحصر من قوله عليه السّلام : « الذي سنّه العالم عليه السّلام في هذه الاستخارة بالرقاع و الصلاة » « 2 » في جواب السائل عن الاستخارة بغيرها . و به ظاهر التشبيه من قوله عليه السّلام : « كان أبي يعلَّمني الاستخارة كما يعلَّمني السورة » « 3 » . و المناط المنصوص مفروض العدم و المستنبط لا عبرة باتّحاده ، فالتعدّي قياس و الدليل : التسامح في أدلة السنن ، و هو إنما يثبت
--> « 1 » تقدّم في ص : 7 . « 2 » تقدّم في ص : 23 . « 3 » تقدّم في ص : 23 .