السيد عبد الحسين اللاري
488
مجموعه رسائل ( فارسي )
* ( فَبِما أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ . . ) * « 1 » الآية . قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « يا زرارة ، انّما عهد لك و لأصحابك ، و أمّا الآخرون فقد فرغ منهم » « 2 » . و في الخبر : انّه يجيء الشيطان حال النزع فيجلس عند يسار الانسان فيقول له : اترك هذا الدين و قل بإلهين اثنين تنجو من هذه الشدّة ، و يجيء أيضا عند رأسه بقدح من ماء الجمد فيحرّك له ، فيقول الانسان : اسقني ، و لا يدري أنّه شيطان ، فيقول : قل لا صانع للعالم حتى اسقيك ، فإن لم يجبه جاء إلى موضع قدميه ، فيحرّك القدح ، فيقول الانسان : اسقنى ، فيقول : كذّب الرسل حتى أعطيك . فمن أحبّ الدنيا و زينتها و راحتها أدركته الشقاوة ، و أجاب إلى ذلك ، و خرج من الدنيا كافرا ، و من أبغض الدنيا و راحتها و زينتها أدركته السعادة ، و ردّ كلامه ، و التفت أمامه . كما حكي عن أبي زكريا الزاهد لمّا حضرته الوفاة أتاه صديقه ، و هو في سكرات الموت ، فلقّنه الشهادتين و الإمامة ، فاعرض الزاهد وجهه ، و لم يقل و قال له ثانيا ، فاعرض عنه ، و قال له ثالثا ، فقال : لا أقول ، فغشى صديقه ، فلمّا كان بعد ساعة وجد بنفسه خفّة ففتح عينيه و قال : هل قلتم لي شيئا ؟ قال : نعم ، عرضنا عليك الشهادة ثلاثا فأعرضت في المرّتين ، و قلت في الثالثة : لا أقول . قال : أتاني ابليس بقدح من الماء فقال : أ تحتاج إلى الماء ؟
--> « 1 » الأعراف : 16 - 17 . « 2 » الكافي 8 : 145 ح 118 ، عنه بحار الأنوار 63 : 252 ح 116 ، و 68 : 94 ح 37 عن المحاسن .