السيد عبد الحسين اللاري

484

مجموعه رسائل ( فارسي )

واديان من ذهب لابتغى واديا ثالثا « « 1 » . و منها : جميع ما وقع و ما يقع بين أبناء الدنيا حتى بين أخوين لأب و أمّ واحد ، من الفتن و البغضاء و الشحناء ، و العداوة و التشاكس ، و الجدال و النزاع ، و القتال المورثة للنفاق و الفراق ، و العراك و الهلاك ، و تلف الأموال و الأنفس و الأعراض و الدول ، بل ما من شيء من المصائب و المناقص و المضار الدنيويّة من الأمراض و الأسقام و الآلام و الأوجاع ، و الفقر و الفاقة ، و الآفات و العاهات على النفس و المال و العرض ، إلَّا و هو مسبّب عن ذنب ، و كل ذنب مسبّب عن حبّ الدنيا ، فالكلّ مسبّب عن حبّ الدنيا . أمّا حصر المصائب و المناقص و المضار في الذنوب فيكفي الدليل عليه من الآيات عموم الحصر من قوله تعالى * ( ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ الله وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ) * « 2 » . و قوله تعالى : * ( وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ) * « 3 » ، حيث لم يستثن من عمومها إلَّا مصائب الأولياء ، فانّها لمزيد الأجر من غير ذنب . و من الروايات ما في الوسائل « 4 » و الصافي « 5 » ، عن الكافي « 6 » ، عن

--> « 1 » شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 17 : 14 . « 2 » النساء : 79 . « 3 » الشورى : 30 . « 4 » الوسائل 15 : 299 ب « 40 » . « 5 » تفسير الصافي 1 : 472 . « 6 » الكافي 2 : 445 ح 6 .