السيد عبد الحسين اللاري

445

مجموعه رسائل ( فارسي )

التكويني كالرحمة و العقوبة ، و النعمة و النقمة ، و السرّاء و الضرّاء ، النازلة من السماء كل من عند الله ، و مستند إلى فعله و مشيئته و القدر و القضاء و ان استفاد اسبابها المستحقة لها من الطاعة و العصيان ، و الايمان و الشكر و الكفران ، إلى الخلق ، و الخير و الشر التكليفي بالحسنة و السيئة بمعنى الطاعة و المعصية فبالعكس كلها مستندة إلى الخلق و ان كان اسبابها من العلم و القدرة و العقل و الاختيار و آلات الفعل و الفاعل و القابل كل من عند الله ، و بهذين المعنيين يجمع بين الايتين و « لا جبر و لا تفويض بل أمر بين الأمرين » « 1 » خلافا للجبرية الصرفة كالأشاعرة و المتصوفة حيث ذهبوا إلى كفر وحدة الوجود ، و إن الواحد لا يصدر منه إلَّا واحد ، و هو الفاعل الحقيقي و العباد للَّه صرف لا فاعل و لا مختار كحركة المرتعش ، كما قال الرومي : آلت حقى و فاعل دست حق كى توان بر دست حق زد « 2 » طعن و دق و خلاف للمفوضة الصرفة حيث ذهبوا إلى استناد الافعال من جميع الجهات من حيث السبب و المسبّب إلى نفس العباد و ليس له فيها مدخلية رأسا و خلافا لمتأخري المتصوفة كملا صدرا و ملا هادي حيث ذهبوا إلى استناد افعال العباد إلى اختيارهم ، و لكن الاختيار لا بالاختيار ، بل بالإجبار و القضاء و القدر و المشبه به ، جمعوا بين « المحكمات و المتشابهات » و بين « لا جبر و لا تفويض ، بل أمر بين الأمرين » و هو و ان كان دون الجبر الصرف و الالية لكنّه راجع اليه بالأخرة و قسم منه تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا . من جملة الاخبار المشتبهة : ما رواه القميّ « 3 » و غيره في تفسير قوله تعالى :

--> « 1 » عيون اخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 124 ح 17 . « 2 » مراده : أنت آلة بيد اللَّه تعالى ، و متى يمكن قطع يده ؟ ! « 3 » تفسير القمي : 1 / 34 - 35 .