السيد عبد الحسين اللاري
439
مجموعه رسائل ( فارسي )
* ( وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِه حَدِيثاً ) * « 1 » بتحريم مارية القبطية على نفسه « 2 » لأجل عائشة و حفصة و إنبائه بأن أباهما أبا بكر و عمر يليان الأمر و يملكان من بعده إلى آخر تفسير السرّ و الإنباء بما ينافي شواهد حل النبي صلَّى الله عليه و آله و سلَّم و النبوّة و الابناء ، و كون السرّ النبي و نص في خلافتهما المخالف لمذهب الفريقين كما لا يخفى ، بل أسرّ النبي صلَّى الله عليه و آله في التنزيل الذي نزل به جبرئيل كرارا سرا في حجة الوداع ، و علانية في يوم الغدير ، انما هو تبليغ الولاية في علي عليه السّلام و ان أبا بكر و عمر يقلبوا لك الامور و ينقلبوا على أعقابهم القهقرى في غصب الخلافة ظلما و غدرا و كفرا ، كما رواه المجلسي « 3 » في كتاب الفتن و المحن : عن حذيفة اليماني ، قال : لما استتم النبي صلَّى الله عليه و آله في حجة الوداع ، و عرف الناس ما يحتاجون إليه ، و أقام لهم ملَّة إبراهيم عليه السّلام ، و أزال عنهم ما أحدثه المشركون بعده ، و ردّ الحجّ إلى حالته الاولى ، دخل مكة فهبط جبرئيل بأوّل سورة العنكبوت * ( الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا ) * - إلى قوله - * ( ساءَ ما يَحْكُمُونَ ) * « 4 » فقال : ما هذه الفتنة ؟ فقال جبرئيل : ان الله يقرئك السلام و قال : إني ما أرسلت نبيا قبلك إلَّا أمرته عند انقضاء أجله أن يستخلف على أمّته من بعده من يقوم مقامه ، و يحيي سنته و أحكامه - إلى قوله - فدعا رسول الله عليّا فخلا به يوم ذلك و ليلته ، و استودعه العلم و الحكمة ، و عرّفه ما قال جبرئيل ، و كان ذلك في يوم عائشة ، فقالت : يا رسول الله لقد طال استخلاؤك بعلي منذ اليوم ! فأعرض عنها ، فقالت :
--> « 1 » التحريم : 3 . « 2 » مجمع البيان : 10 / 56 . « 3 » بحار الأنوار : 28 / 95 - 96 . « 4 » العنكبوت : 1 - 4 .