السيد عبد الحسين اللاري

416

مجموعه رسائل ( فارسي )

و الرؤية لا نفي العلم القلبي اللدني ، كما هو المحتمل أيضا في كل منها ، أو على نفي حجيّة العلم و نفي العلم به ، أو على نفي الاذن و الرخصة في إظهاره و به روزه كلية لعامة الناس مصلحة كلية في ستره ، أو مفسدة كلية في كشفه ، كترك التضرع و الدعاء و الخوف و الرجاء و السعي في أمر المعاش و المعاد ، كما هو المحتمل ايضا في كل منها و يشهد عليه قولهم عليه السّلام في المستفيضة : « لو كان لألسنتكم أوكية لحدثت كل امرئ بما له و عليه » « 1 » أو على نفي بعض مراتب اطمينان العلم و فوائده و بركاته ، كما يختص احتماله به مثل قوله تعالى * ( وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ) * « 2 » أي زدني بركاته و فوائده و اطمينانه ، أو على نفي العلم من باب السالبة بانتفاع الموضوع كما يختص به مثل * ( وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ ) * « 3 » . هذا كله في تأويل الآيات المتشابهة النافية لعلمهم عليهم السلام . و أمّا الرّوايات المنافية التي هي من هذا السنخ و النهج فيتأتى فيها كل من هذه التأويلات آتية على سبيل منع الخلو مع زيادة احتمال التقية و المصلحة و الكذب المسوّغ المطروح فيها . و منها : قوله تعالى حكاية عن نوح عليه السّلام * ( رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ ) * « 4 » ، و قوله تعالى * ( إِنَّه لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّه عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ) * « 5 » فإن

--> « 1 » بصائر الدرجات : 422 ح 1 - 3 . « 2 » طه : 114 . « 3 » الاسراء : 36 . « 4 » هود : 45 . « 5 » هود : 46 .