السيد عبد الحسين اللاري
410
مجموعه رسائل ( فارسي )
الكليم عليه السّلام ، و ما أنزل على بني إسرائيل من تابوت السكينة ، و الجبل العظيم المقسم به حيث أقسموا به مكرا كذبا فأزاله الله تعالى فقال * ( وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْه الْجِبالُ ) * « 1 » . و كإخفاء جملة من الاحكام ، و اشتباه الحلال و الحرام ، و أكثر مراتب معرفة الامام ، بل و أصل الامام عليه السّلام ، فضلا عن أكثر شعائر الاسلام : من الجمعة و العيدين و نحوها المخفية على أكثر الأنام ، بقتلهم الإمام عليه السّلام ، حيث نودوا بعد قتله يوم عاشوراء من بطنان العرش : « لا وفّقتم لفطر و لا أضحى » إلى غير ذلك من حبس الامطار ، و حدوث الآفات ، و رفع البركات ، و فساد الزراعات ، و خسران التجارات ، و منع استجابة الدعوات ، و نزول الفيوضات ، كقوله عليه السّلام : « لو لا أن يقع عند غيركم كما وقع غيره لأعطيتكم كتابا لا تحتاجون إلى أحد حتى يقوم القائم » « 2 » إلى غير ذلك في نصوص علة كتم الائمة بعض العلوم و الاحكام التي عقد لها بابا مستقلا في أول البحار ، و كقوله عليه السّلام بعد بيان تمييز دم العذرة و الحيض بتطوّق القطنة و عدمه : « يا فلان ، هذا سرّ الله فلا تذيعوه ، دعوا الناس على ما اختار الله لهم من ضلال » « 3 » . كما يشهد عليه ايضا إخفاء الائمّة الصحيفة السجّادية إلَّا على اخصّ خواصهم ، و قولهم في شرحها : « ما خرج و لا يخرج منّا اهل البيت إلى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلما أو ينعش حقا إلا اصطلمته البلية و كان قيامه زيادة في مكروهنا » .
--> « 1 » إبراهيم : 46 . « 2 » بصائر الدرجات : 478 ح 2 . « 3 » الكافي : 3 / 92 ح 1 .