المحقق النراقي
مقدمة التحقيق 51
عوائد الأيام
الفقيه في أمور الحسبة وصرف موارد الزكاة والخمس لكن النراقي كان أول فقيه جمع بين فقه الحكومة في الإسلام ومباحث ولاية الفقيه ، وبحث هذا الموضوع بشكل مفصل ومنسجم ومتقن في باب منفصل . علاقة النراقي بحكومة عصره كانت حقبة حكم القاجاريين ، خاصة فتح علي شاه القاجاري واحدة من أكثر الفترات حساسية وأكثرها إثارة في التاريخ الإيراني . منها وقوع حربين كبيرتين بين إيران وروسيا في عامي 1222 و 1241 ه أدت بالنهاية إلى توقيع اتفاقيتين عار ، هما : " اتفاقية گلستان " و " تركمان چاي " ، وكانت من أكثر الأحداث الواقعة في النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري مدارة للإسلام وللشعب الإيراني . فقد اعتلى فتح علي شاه القاجاري السلطنة بعد قتل محمد خان القاجاري في عام 1212 ه 1 . وقد حاول فتح علي شاه ونظرا للإيمان الديني لعامة المجتمع ومن باب المصلحة وضرورات الفترة ، حاول استرضاء العلماء ودعمهم ، ليعود ذلك بالشرعية على حكومته ، ويرسي دعائم نظامه وسلطانه . فهو عندما أراد الجلوس على عرش السلطان ، استجاز من الشيخ جعفر النجفي المعروف ب " كاشف الغطاء " الذي كان أكبر فقهاء عصره ، وقد صنف المرحوم كاشف الغطاء كتاب " كشف الغطاء " نزولا عند رغبة السلطان . وبعده انعطف توجه عامة الناس ومنهم السلطان إلى الحاج المولى أحمد النراقي والذي كان أكبر شخصية علمائية ومرجعية للشيعة في إيران ، إلى درجة وصلت بالسلطان أن يطلب وتحت لواء أنه يقلد النراقي ويرجع إليه في المسائل الدينية ، أن يحرر له رسالة خاصة تتضمن حدود الوظائف الشرعية لشخص السلطان ، ونزولا من النراقي عند رغبة السلطان حرر رسالة " وسيلة النجاة " في مجلدين وأهداها إليه . كذلك قام النراقي ونزولا عند رغبة
--> ( 1 ) أشار النراقي في كتابه " الخزائن " : 14 - 15 إلى حادث اغتيال محمد خان القاجاري والأحداث التي أعقبت ذلك ، بدءا بحكومة فتح علي شاه .